في ليلة يلفها الغموض فوق صحراء طيبة، كان الأمير سقنن رع يقف أمام معسكره، يحدق في شعلة النار التي تتراقص أمامه وكأنها تعكس مصير مصر بأكملها. كان يعلم أن الشرارة التي ستنطلق من هذه الليلة ستشعل ثورة التحرر ضد الهكسوس، وأن دمه قد يكون الثمن الأول في سبيل النهضة.
البداية في أواخر عصر الدولة الوسطى، ضعفت مصر وتفككت سلطتها، حتى جاء الهكسوس، قبائل آسيوية استقرت في دلتا النيل، وسيطروا على الحكم. عاش المصريون تحت حكم الغرباء سنوات طويلة، شعروا خلالها أن حضارتهم العريقة تتلاشى وأن هويتهم مهددة بالزوال.
المقاومة الأولى في الجنوب، وتحديدًا في طيبة، بدأ أمراء مصر يفكرون في استعادة الأرض. كان سقنن رع أول من رفع راية المقاومة، فدخل في صراع دموي مع الهكسوس، ودفع حياته ثمنًا لشجاعته. بعده جاء ابنه كامس، الذي واصل القتال وأشعل الأمل في قلوب المصريين.
بزوغ البطل لكن اللحظة الحاسمة جاءت مع أحمس الأول، الشاب الطموح الذي ورث العزيمة من أسرته. لم يكن مجرد قائد عسكري، بل رمزًا لوحدة المصريين. قاد حملات قوية، استخدم فيها تكتيكات جديدة، وحاصر الهكسوس في عاصمتهم "أواريس".
وبعد معارك طويلة، نجح في طردهم نهائيًا من مصر، بل لاحقهم حتى فلسطين ليضمن ألا يعودوا مرة أخرى. النهاية والانتصار بانتصار أحمس، بدأت الدولة الحديثة، العصر الذهبي للفراعنة. شُيدت المعابد الضخمة مثل الكرنك والأقصر، وازدهرت الفنون والعلوم، وعاش المصريون في رخاء واستقرار.
أصبح أحمس رمزًا للتحرر والنهضة، وخلّد التاريخ اسمه كمنقذ مصر من الغزو. انتهت القصة بانتصار الشعب المصري وعودته إلى مكانته كأعظم حضارة في العالم القديم. ولا تنسوا دعمنا بلايك ومتابعة لترانا من جديد.
🎥تابع المحتوى على تيك توك :
https://www.tiktok.com/@dramasod?_t=ZS-8yDKrMVf6Jk&_r=1
