وقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه أمام الرجل الذي جاء يشكو: "يا أمير المؤمنين… سرق ابني!" لكن عمر لم يلتفت إلى الشكوى مباشرة. كان ينظر إلى الشاب السارق، شابًا نحيلًا، عيناه ممتلئتان بالخوف والجوع.
سأله عمر بصوت هادئ لكنه حازم: "أحقًا سرقت؟" قال الشاب: "نعم… لكنني كنت جائعًا، وأطفالي يبكون منذ يومين." ساد صمت ثقيل… الجميع ينتظر حكم عمر، الرجل المعروف بالعدل الذي لا يظلم أحدًا.
ومن هنا… تبدأ القصة. البداية: حين انتشر الفقر في بعض أطراف المدينة في زمن خلافة عمر، اتسعت الدولة الإسلامية، وكثرت الفتوحات، لكن بعض المناطق البعيدة كانت تعاني من قلة الطعام.
وكان عمر يخرج بنفسه ليتفقد أحوال الناس ليلًا، دون أن يعرفه أحد. وفي إحدى الليالي، رأى امرأة تشعل النار تحت قدر فارغ، وأطفالها يبكون. سألها: "ما بالك؟" قالت: "ألهيهم بالنار حتى يناموا… فلا طعام عندنا."
عاد عمر إلى بيت المال، حمل كيس دقيق على ظهره، فقال له خادمه: "دعني أحمله عنك." فقال عمر: "أتحمل عني وزري يوم القيامة؟" هذه كانت شخصية عمر… ولهذا كان موقفه مع الشاب السارق مختلفًا.
الشاب الذي سرق من شدة الجوع عندما وقف الشاب أمام عمر، كان القانون واضحًا: السرقة لها حد. لكن عمر كان يعلم أن الحدود لا تُقام في المجاعة.
سأل عمر صاحب المال: "هل كنت تطعم الفقراء حولك؟" قال الرجل: "لا، ليس واجبي." فقال عمر: "بل هو واجبك… وواجبنا جميعًا."
ثم التفت إلى الشاب وقال: "اذهب، فقد أسقطت عنك الحد… لأن الجوع هو الذي دفعك، لا الخيانة." النهاية: القرار الذي غيّر المدينة أمر عمر بجمع الطعام وتوزيعه على أهل تلك المنطقة، وفرض على الأغنياء نصيبًا من المسؤولية.
وقال كلمته المشهورة: "لو أن بغلة عثرت في العراق لسألني الله عنها: لِمَ لمْ تُمهّد لها الطريق يا عمر؟" ومنذ ذلك اليوم، صار الناس يقولون: "عدل عمر… أمان للأمة." لاتنسى دعمنا بلايك ومتابعه لترانا من جديد
🎥تابع المحتوى على تيك توك :
