وسط غبار المعركة وهدير الخيول، يقف صلاح الدين أمام أسوار القدس، جيشه خلفه ينتظر إشارته. العيون مشدودة، والقلوب معلّقة. بعد سنوات من القتال، ها هو على بُعد لحظة من استعادة المدينة التي حلم بها منذ شبابه.
يرفع يده… فيسود الصمت… ثم يأمر بالتقدّم. البداية — كيف بدأ كل شيء؟ وُلد صلاح الدين في تكريت عام 1137، في أسرة بسيطة لكنها محبّة للعلم والدين.
لم يكن في طفولته محاربًا، بل كان يميل للهدوء والدراسة. لكن الظروف السياسية المضطربة، وسقوط المدن بيد الصليبيين، أشعلت داخله رغبة في الدفاع عن الأمة.
تدرّب على الفروسية، وتعلّم القيادة على يد عمّه أسد الدين شيركوه. ومع الوقت، أثبت نفسه كقائد حكيم، يجمع بين الشجاعة والرحمة، حتى أصبح سلطانًا على مصر والشام.
بعد توحيد البلاد تحت رايته، بدأ صلاح الدين حملته الكبرى ضد الصليبيين. كانت معركة حطّين نقطة التحوّل؛ انتصر فيها انتصارًا ساحقًا فتح له الطريق نحو القدس.
وهنا نعود إلى المشهد الأول… لحظة الوقوف أمام الأسوار. النهاية — لحظة الانتصار والرحمة دخل صلاح الدين القدس دون أن يريق دمًا، مخالفًا لما فعله الصليبيون عند احتلالهم لها.
فتح الأبواب للناس، وأمّنهم، وأعاد للمدينة روحها. انتهت رحلته كما بدأ قلبه: قائدًا شجاعًا… ورجلًا رحيمًا. لاتنسى دعمنا بلايك ومتابعه للمزيد
🎥تابع المحتوى على تيك توك :
