فيلو والثعلب وزهرة الأمنيات

    

ثلاثة أطفال يجلسون حول طاولة خشبية ويقرأون كتابًا كبيرًا معًا في غرفة دافئة، يظهر طفل في الوسط يشير إلى الكتاب بينما الآخران ينظران بفضول وسعادة، والخلفية تحتوي على سرير ومكتبة ولوحة دب معلقة على الحائط، بأسلوب تصويري لطيف يناسب قصص الأطفال

فيلو والثعلب وزهرة الأمنيات

في صباحٍ مشرق داخل غابةٍ هادئة، استيقظ الثعلب الصغير فيلو وهو يشعر بحماسٍ غريب. كان اليوم مختلفًا… فقد رأى في حلمه زهرةً تتوهّج بضوءٍ ذهبي، وتُصدر موسيقى خفيفة تشبه همسات الريح. شعر فيلو أنّ عليه أن يجد تلك الزهرة مهما كلّف الأمر.

خرج من جحره بخطواتٍ صغيرة، ورفع أذنيه ليستمع إلى أصوات الغابة. كانت العصافير تغني، والأوراق تتحرك برفق، وكأن الطبيعة نفسها تشجّعه على الانطلاق. قال فيلو لنفسه:
"سأجد الزهرة المتوهجة… وسأعرف سرّها."

بدأ رحلته من عند النهر الصغير، حيث كان صديقه الأرنب ميمو يقفز بين الصخور. سأله فيلو:
"ميمو، هل رأيت زهرة تلمع في الليل؟"
هزّ ميمو رأسه وقال:
"لم أرَ شيئًا، لكن السلحفاة العجوز تعرف كل أسرار الغابة. ربما تساعدك."

شكر فيلو صديقه، وواصل طريقه حتى وصل إلى شجرةٍ ضخمة عند جذورها كانت السلحفاة تيما تستمتع بالشمس. اقترب منها بأدب وقال:
"تيما… أبحث عن زهرةٍ متوهجة. هل تعرفين عنها شيئًا؟"

ابتسمت السلحفاة ببطء وقالت بصوتٍ هادئ:
"آه يا صغيري… تلك الزهرة ليست عادية. إنها زهرة الأمنيات، ولا تظهر إلا لمن يملك قلبًا طيبًا وشجاعةً صافية. ستجدها في أعمق مكانٍ في الغابة، قرب التل الأزرق."

شكرها فيلو وانطلق فورًا. ومع كل خطوة، كان يشعر بأن الغابة تصبح أكثر هدوءًا وأكثر غموضًا. الأشجار أطول، والضوء أخف، والهواء أبرد. لكنه لم يتراجع.

بعد وقتٍ طويل، وصل إلى التل الأزرق. كان المكان جميلًا بشكلٍ لا يوصف. ضوء الشمس ينعكس على الصخور فيجعلها تبدو كأنها تتلألأ. وبين الأعشاب… رأى فيلو شيئًا يلمع.

اقترب ببطء… وهناك كانت الزهرة المتوهجة تمامًا كما رآها في حلمه. بتلاتها ذهبية، ووسطها يشع بضوءٍ دافئ، وكأنها تحمل شمسًا صغيرة بداخلها.

مدّ فيلو يده ليلمسها، لكن فجأة سمع صوتًا خافتًا:
"لماذا تبحث عني يا صغير الثعالب؟"

تجمّد فيلو من الدهشة، لكنه قال بصدق:
"لا أعرف… شعرت أنني يجب أن أجدك. حلمت بك، وأردت أن أعرف سرّك."

أضاءت الزهرة أكثر وقالت:
"أنا زهرة الأمنيات، لكنني لا أحقق الأمنيات لمن يريد القوة أو المال. أنا أظهر فقط لمن يريد الخير."

فكّر فيلو قليلًا ثم قال:
"أمنيتي… أن تصبح الغابة مكانًا أكثر سعادة، وأن لا يشعر أي حيوان بالوحدة."

ساد صمتٌ لطيف، ثم بدأت الزهرة تدور ببطء، وينتشر منها ضوءٌ ذهبي يغمر المكان. شعر فيلو بالدفء، وكأن قلبه أصبح أخف.

قالت الزهرة:
"أمنيتك جميلة… ولهذا سأمنحك هدية."

وفجأة ظهرت حول فيلو دوائر صغيرة من الضوء، ثم اختفت. لم يفهم ما حدث، لكن الزهرة قالت:
"ستعرف قريبًا."

عاد فيلو إلى الغابة، وكلما مرّ على حيوانٍ ما، شعر بأنهم يبتسمون أكثر، ويتحدثون بلطف، ويتعاونون دون أن يطلب أحد منهم ذلك. حتى ميمو الأرنب قال له:
"لا أعرف لماذا… لكنني أشعر بسعادة كبيرة اليوم!"

ابتسم فيلو، وفهم الهدية:
لقد منحت الزهرة قلبه القدرة على نشر اللطف أينما ذهب.

ومنذ ذلك اليوم، أصبح فيلو رمزًا للخير في الغابة. كلما شعر أحد بالحزن، يكفي أن يزور فيلو ليعود الأمل إلى قلبه. أما الزهرة المتوهجة… فقد اختفت، لكنها تركت أثرها في كل ركنٍ من أركان الغابة.

وهكذا تعلّم الجميع أن اللطف هو أعظم أمنية يمكن أن يحملها أي قلب.



 👦محتوى مشابه:

🦊 قصة الثعلب الصغير في الغابة

👶 للمزيد من قصص الاطفال:

Dramasod


     🎥تابعنا على تيك توك :

 https://www.tiktok.com/@dramasod?_t=ZS-8yDKrMVf6Jk&_r=1

  📺تابعنا على يوتيوب:








قصصاطفال قصصقبلالنوم قصصهادفة قصصتعليمية قصصخيالية قصصثعالب قصصالغابة قصصمغامرات قصصللاطفال قصصجديدة قصصمفيدة قصصقصيرة قصصطويلة قصص_مسلية


أحدث أقدم