كان الليل ساكنًا في مرصد بغداد، والسماء ملبّدة بالغيوم. وقف العالم ابن الهيثم وحده، يحدّق في شعاع ضوء ضعيف يتسلل من نافذة صغيرة.
فجأة قال بصوت مرتجف من الحماسة: "وجدتها… الضوء لا يسافر كما نظن!" كانت تلك اللحظة التي غيّرت تاريخ العلم إلى الأبد.
البداية: كيف بدأ كل شيء؟ وُلد الحسن بن الهيثم في البصرة، وكان منذ صغره مفتونًا بالأسئلة التي لا يملك أحد إجاباتها.
لماذا نرى؟ كيف يتحرك الضوء؟ لماذا تنعكس الصور في الماء؟ لم يكن يكتفي بما يقوله الناس، بل كان يريد أن يرى الحقيقة بنفسه.
وعندما انتقل إلى القاهرة، وجد نفسه أمام فرصة ذهبية: دراسة الضوء بطريقة لم يجرؤ أحد على تجربتها.
الحدث الأهم: التجربة التي غيّرت العالم قرر ابن الهيثم أن يختبر فكرة كانت شائعة في زمانه: أن العين تُصدر ضوءًا لترى الأشياء.
فبنى غرفة مظلمة، وثقب جدارها ثقبًا صغيرًا، ولاحظ كيف يدخل الضوء ليصنع صورة مقلوبة على الجدار المقابل.
ومن هنا وُلدت الكاميرا الأولى في التاريخ… الغرفة المظلمة أثبت ابن الهيثم أن الضوء يأتي من الأشياء إلى العين، وليس العكس، ووضع أسس علم البصريات الحديث.
النهاية: أثره الذي لا يُمحى لم يكن ابن الهيثم مجرد عالم، بل كان ثورة فكرية تمشي على قدمين.
كتابه المناظر أصبح مرجعًا لعلماء أوروبا لقرون، ومنه تطوّر علم البصريات، والكاميرات، وحتى النظارات والعدسات.
رحل ابن الهيثم، لكن بصمته بقيت… كل صورة نلتقطها اليوم، وكل كاميرا تعمل، تحمل جزءًا من عبقريته. لاتنسى دعمنا بلايك ومتابعه لترانا من جديد
🎥تابع المحتوى على تيك توك :
