كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما وقف صلاح الدين الأيوبي على ربوة تطل على القدس، يراقب آخر راية صليبية تُنزَل من أسوار المدينة بعد 88 عامًا من احتلالها.
لم يكن المشهد مجرد انتصار عسكري… بل لحظة تاريخية ينتظرها الملايين. الجنود من حوله يهتفون، والناس يبكون فرحًا، وصلاح الدين ثابت، هادئ، كأنه يعرف أن التاريخ سيكتب هذه اللحظة بحروف من ذهب.
لكن… كيف وصل إلى هنا؟ كيف تحوّل شاب كردي بسيط إلى قائد يوحّد الأمة ويستعيد القدس دون مجزرة واحدة؟ هنا تبدأ القصة من البداية.
وُلد صلاح الدين يوسف بن أيوب سنة 1137م في تكريت. لم يكن مشهورًا ولا من عائلة ملوك، بل نشأ في بيئة عسكرية بسيطة. كان هادئًا، يحب العلم أكثر من الحرب، ويُعرف بأخلاقه قبل قوته.
لكن القدر كان يجهّز له طريقًا مختلفًا. التحق بعمّه أسد الدين شيركوه في الحملات العسكرية. هناك تعلّم القيادة، الصبر، وفن إدارة الجيوش.
ومع الوقت، بدأ يبرز كقائد محبوب، يجمع بين الرحمة والحزم. وبعد وفاة شيركوه، أصبح صلاح الدين وزيرًا في مصر، ثم بدأ مشروعه الكبير: توحيد المسلمين تحت راية واحدة.
وحّد مصر والشام والحجاز واليمن. هزم الصليبيين في معركة حطين سنة 1187م، وهي المعركة التي فتحت الطريق نحو القدس.
وبعدها بأشهر، حاصر القدس… لكن المفاجأة أنه لم يدخلها بالقوة. بل فاوض، وأمّن خروج الجنود والنساء والأطفال بسلام، مخالفًا ما فعله الصليبيون عند احتلالهم للمدينة.
هذا الموقف جعل اسمه يُذكر حتى في كتب الأوروبيين باحترام.
في 2 أكتوبر 1187م، دخل صلاح الدين القدس وسط فرح الناس، وأعاد الأذان إلى المسجد الأقصى بعد غياب طويل.
لم ينتقم، لم يقتل، لم يحرق… بل أعاد الأمن، وفتح المدينة لكل الديانات.
وانتهت القصة بنهاية سعيدة: تحرير القدس، وتوحيد الأمة، وولادة رمز عالمي للعدل والشجاعة. لاتنسى دعمنا بلايك ومتابعه للمزيد
🎥تابع المحتوى على تيك توك :
صلاح الدين الأيوبي تحرير القدس معركة حطين التاريخ الإسلامي قصص تاريخية حقيقية فتح القدس الصليبيون الدولة الأيوبية قائد مسلم بطولات إسلامية تاريخ العرب قصة صلاح الدين توحيد المسلمين القدس 1187م معارك تاريخية شخصيات تاريخية مشهورة سيرة صلاح الدين أحداث تاريخية مهمة
