تحت سماءٍ ملبدةٍ بالدخان، كان صدى السيوف يتردد في أرجاء المدينة، والناس يفرّون بين الأزقة الضيقة، يبحثون عن مأوى من العاصفة القادمة.
على ضفاف البحر، كانت المخطوطات تُحرق وتتناثر أوراقها في الهواء، كأنها طيورٌ مذبوحة لا تجد مأوى، لتسقط فوق التراب شاهدةً على نهاية عصرٍ مجيد.
في عام 1492م، سقطت غرناطة، آخر معاقل المسلمين في الأندلس، بعد حصار طويل قاده الملكان الكاثوليكيان فرناندو وإيزابيلا.
غرناطة، التي كانت يومًا منارةً للعلم والفن والعمارة، وجوهرةً تتلألأ في قلب أوروبا، وجدت نفسها وحيدة أمام جيوشٍ لا ترحم.
انهار قصر الحمراء تحت وقع الانكسار، وغادر آخر ملوك بني الأحمر، أبو عبد الله الصغير، وهو يلتفت خلفه بدموعٍ لم يستطع إخفاءها، حتى قيل له: "ابكِ كالنساء ملكًا لم تحافظ عليه كالرجال."
لكن رغم هذا السقوط المأساوي، بقيت الأندلس رمزًا خالدًا للتعايش والنهضة، شاهدةً على أن الحضارة لا تموت، بل تنتقل وتترك أثرها في كل مكان تصل إليه.
لا تنسوا دعمنا بلايك ومتابعة، لنروي لكم المزيد من القصص التي تُحيي التاريخ من جديد.
🎥تابع المحتوى على تيك توك :
