على حافة جبل في قرطبة، وقف رجل يلبس جناحين من الخشب والحرير. الناس في الأسفل يصرخون: "سيسقط!" لكنه يبتسم بثقة ويقول: "ومن قال إن السماء ليست لنا؟" ثم يقفز…
البداية ولد عباس بن فرناس في الأندلس في القرن التاسع. كان شاعرًا، موسيقيًا، مخترعًا، ورجلًا لا يرضى بالحدود.
كان يرى الطيور في السماء ويتساءل: "لماذا لا نطير مثلها؟" بدأ بتجارب صغيرة: صنع جهازًا لقياس الزمن ابتكر طريقة لصناعة الزجاج الشفاف واخترع آلة موسيقية جديدة لكن حلمه الأكبر كان الطيران.
التحوّل بعد سنوات من التجارب، صنع جناحين كبيرين من الخشب والحرير وريش الطيور. جمع الناس في ساحة واسعة، وصعد إلى مكان مرتفع، وبدأ يرفرف بجناحيه.
وفي لحظة جرأة نادرة… قفز. طار فعلًا. لمدة قصيرة، لكنه طار. كانت تلك أول محاولة طيران علمية في التاريخ.
لكن عند الهبوط، سقط بقوة لأنه لم يصنع ذيلًا يساعده على التوازن. ومع ذلك، قال عبارته الشهيرة: "تعلمت كيف أطير… وبقي أن أتعلم كيف أهبط."
النهاية لم يحقق حلم الطيران الكامل، لكنه فتح الباب لغيره. بعد قرون، اعتمد المخترعون الأوروبيون على أفكاره، واعتُبر بن فرناس أول من حاول الطيران بطريقة علمية.
ومات في قرطبة، لكن اسمه بقي رمزًا للجرأة… وللرجل الذي قرر أن السماء ليست بعيدة كما يظن الناس. لاتنسى دعمنا بلايك ومتابعه لترانا من جديد
🎥تابع المحتوى على تيك توك :
