في عام 1620، وقف الكاتب المسرحي إلياس نورث ليقدم أشهر أعماله، "صرخة الحرية". لم تكن مجرد عرض مسرحي، بل كانت صرخة ضد الظلم؛ حيث جعلت مونولوجه الشهير، "هل وُلِد الإنسان عبداً أم سيداً؟" الجمهور يتساءل عن معنى الكرامة والحرية،
ومصير الإنسانية في مواجهة السلطة.
تلك اللحظة كانت ذروة مجده، حيث تحول من كاتب مغمور إلى رمز أدبي وفكري، اسمه يُذكر في كل تجمع ثقافي.
وُلِد إلياس نورث عام 1575 في بلدة ساحلية صغيرة. نشأ في عائلة فقيرة، حيث كان والده يعمل كصياد، لكنه كان يهرب من ضجيج البحر إلى دفاتر مليئة بالشعر والقصص. في سن التاسعة عشرة، تزوج من مارجريت ورزق باثنين من الأبناء وابنة.
انتقل إلى لندن ليبدأ رحلته مع المسرح، حيث تعلم أسرار الكتابة والتمثيل، وبدأ عرض مسرحياته المبكرة في أماكن ضيقة، والتي لم تحقق نجاحاً كبيراً في البداية.
ومع ذلك، سرعان ما أصبح أعظم كاتب مسرحي في عصره، حيث كتب أكثر من 30 مسرحية و120 قصيدة، بما في ذلك أعمال خالدة مثل: "صرخة الحرية"، "الملك الضائع"، "أغنية الليل"، و"طريق الأمل".
تميزت كتاباته بقدرتها على دمج الدراما الإنسانية العميقة مع لغة شعرية ساحرة، مما سمح لها بتجاوز حدود الزمان والمكان.
توفي إلياس نورث عام 1640 في مسقط رأسه، تاركاً وراءه إرثاً أدبياً لا يُمحى.
اليوم، يُعتبر رمزاً عالمياً، حيث تُرجمت أعماله إلى لغات العالم، وتُعرض مسرحياته في كل مكان، كما لو أن صوته لا يزال يتردد عبر الزمن.
قصة إلياس نورث هي رحلة من بدايات متواضعة إلى ذروة المجد الأدبي، تبدأ بلحظة مشتعلة على المسرح وتنتهي بإرث خالد.
علم العالم أن الكلمة يمكن أن تكون أقوى من السيف، وأن الأدب لديه القدرة على تغيير تصور الشخص عن نفسه وعن الحياة.
ولا تنسَى دعمنا بلايك ومتابعة لترانا من جديد
🎥تابع المحتوى على تيك توك :
.jpg)