رحلة لومي في الغابة المضيئة


ثعلبة صغيرة تقف في غابة خضراء وتنظر إلى ثعلب صغير فوق صخرة وسط أجواء خيالية مناسبة لقصة أطفال


 رحلة لومي في الغابة المضيئة


 في عالمٍ مليءٍ بالعجائب، حيث تختبئ الأسرار بين الأشجار وتلمع النجوم فوق رؤوس الصغار، تنشأ الحكايات التي تُلهم الخيال وتُعلّم القلب. هذه القصة تحكي عن شجاعة صغيرة، وصداقة غير متوقعة، ورحلة ممتعة داخل غابةٍ ساحرة. مناسبة للأطفال من مختلف الأعمار، وتمنحهم درسًا لطيفًا عن التعاون والثقة بالنفس.

في صباحٍ جميل، استيقظت لومي، الثعلبة الصغيرة ذات الفراء البرتقالي اللامع، وهي تشعر بحماسٍ غريب. كانت الغابة هادئة، والنسيم يمرّ بخفة بين الأشجار، لكن شيئًا ما كان مختلفًا. شعرت لومي بأن هذا اليوم يحمل مغامرة جديدة، مغامرة لم تعشها من قبل.

خرجت من جحرها الصغير، ورفعت رأسها نحو السماء. كانت الشمس ترسل خيوطها الذهبية بين الأغصان، وكأنها ترسم طريقًا من الضوء يدعوها للانطلاق. ابتسمت لومي وقالت لنفسها:
"اليوم… سأكتشف شيئًا جديدًا."

وبينما كانت تتجول بين الأشجار، سمعت صوتًا خافتًا يشبه الهمس. توقفت، رفعت أذنيها، وحاولت الإصغاء. فجأة، ظهر أمامها ضوء صغير يتحرك بخفة. كان يرفرف كأنه قلب صغير ينبض بالنور.

اقتربت لومي بحذر، ثم قالت:
"مرحبًا… هل أنت ضوء أم مخلوق؟"

ردّ الضوء بصوت رقيق:
"أنا فِلي… يرقة مضيئة من وادي النجوم."

فتحت لومي عينيها بدهشة. لم ترَ شيئًا كهذا من قبل. كان فِلي يلمع بلونٍ أزرق ناعم، وكأنه يحمل قطعة من السماء داخله.

سألته لومي:
"لماذا أنت هنا وحدك؟"

تنهد فِلي وقال:
"ضعت عن عائلتي أثناء رحلتنا الليلية. كنت أطير خلفهم، لكن الرياح دفعتني بعيدًا. والآن… لا أعرف الطريق للعودة."

شعرت لومي بالحنان تجاهه، وقالت بثقة:
"لا تقلق، سأساعدك. الغابة بيتي، وأنا أعرف طرقها جيدًا."

ابتسم فِلي بامتنان، وبدأ الاثنان رحلتهما معًا.

كانت الغابة مليئة بالألوان والأصوات. الطيور تغني، والأوراق تتمايل، والزهور تنحني بخجل عندما تمر لومي بجانبها. أما فِلي، فكان يضيء الطريق أمامهما، فيجعل كل شيء يبدو أكثر جمالًا.

لكن الرحلة لم تكن سهلة. فبعد ساعات من المشي، وصلا إلى منطقة لم ترها لومي من قبل. كانت الأشجار طويلة جدًا، وأغصانها متشابكة، والضوء بالكاد يصل إلى الأرض.

قالت لومي:
"هذه الغابة العميقة… لم أدخلها من قبل."

رد فِلي بخوف:
"هل سنضيع؟"

هزّت لومي رأسها بثقة:
"لن نضيع طالما نحن معًا."

تابعا السير، وفجأة سمعا صوتًا غريبًا يشبه الهدير. اختبأت لومي خلف جذع شجرة، بينما اختبأ فِلي داخل فروها. وبعد لحظات، ظهر دب ضخم، لكنه لم يكن غاضبًا… بل كان يبكي!

اقتربت لومي بحذر وسألته:
"سيدي الدب… لماذا تبكي؟"

مسح الدب دموعه وقال:
"لقد علقت قدمي بين الصخور ولا أستطيع إخراجها."

نظرت لومي إلى فِلي، ثم قالت:
"علينا مساعدته."

استخدمت لومي قوتها الصغيرة لدفع الصخور، بينما أضاء فِلي المكان ليسهل عليها الرؤية. وبعد محاولات عديدة، تحررت قدم الدب.

قال الدب بامتنان:
"شكراً لكما. كيف أردّ لكما الجميل؟"

قالت لومي:
"نبحث عن طريق لوادي النجوم. هل تعرفه؟"

ابتسم الدب وقال:
"نعم! إنه خلف التلة الفضية. اتبعوا النهر حتى نهايته."

فرحت لومي وفِلي، وشكراه ثم تابعا طريقهما. وبعد مسافة قصيرة، ظهرت التلة الفضية، وكانت تلمع تحت ضوء الشمس. وعندما وصلا إلى القمة، رأيا منظرًا ساحرًا… وادي النجوم، حيث تعيش آلاف اليرقات المضيئة.

طار فِلي بسرعة نحو عائلته، ثم عاد إلى لومي وقال:
"لن أنسى فضلك أبدًا. أنتِ صديقتي المضيئة."

ابتسمت لومي وقالت:
"وأنت نوري الذي قادني لمغامرة جميلة."

لوّح فِلي بجناحيه، وعاد إلى عائلته، بينما عادت لومي إلى غابتها، وهي تشعر بالفخر لأنها ساعدت صديقًا جديدًا.

ومنذ ذلك اليوم… أصبحت الغابة المضيئة مكانًا تزوره لومي كلما اشتاقت لصديقها الصغير.



    👦محتوى مشابه:

 ثعلوب في الغابة المضيئة

🦊 قصة الثعلب الصغير في الغابة

رحلة ليلو إلى غابة الألوان… حين تعلّم الأرنب الصغير سرّ السعادة

👻 لاتفوتك قصص الرعب:

لماذا لا ينام البيت رقم 47… حتى بعد موت سكانه

لا تفتح الباب الأزرق… حتى لو سمعت اسمك!

👶 للمزيد من قصص الاطفال:

Dramasod


🎥تابعنا على تيك توك :

 https://www.tiktok.com/@dramasod?_t=ZS-8yDKrMVf6Jk&_r=1

  📺تابعنا على يوتيوب:

Dramasod - YouTube 




قصة اطفال قصيرة قصة قبل النوم قصص اطفال جديدة قصص تعليمية قصص خيالية للاطفال مغامرات اطفال قصص ثعلب قصص غابة قصص مضيئة قصص صداقة قصص عربية للاطفال


أحدث أقدم

كل ضغطة تفرق معنا! 👇

🔥 اضغط هنا