سرّ الغابة المضيئة


فتاة صغيرة مع ثعلب في غابة سحرية عند شروق الشمس، بأسلوب رسومي لطيف مناسب للأطفال.

سرّ الغابة المضيئة


هذه القصة اللطيفة تأخذ الأطفال في رحلة داخل غابة سحرية، حيث يتعلمون قيمة اللطف، التعاون، والشجاعة من خلال مغامرة صغيرة بين فتاة ورفيقها الثعلب. القصة مناسبة للمدونات، قصص النوم، أو المحتوى التعليمي.

في صباحٍ دافئ من أيام الربيع، استيقظت ليان وهي تشعر بحماس غريب. كانت الطيور تغرّد قرب نافذتها، والنسيم يحمل رائحة الزهور البرية. ارتدت فستانها الأزرق، وحملت حقيبتها الصغيرة، وقررت أن تذهب في نزهة قصيرة إلى الغابة القريبة من منزلها.

كانت الغابة مكانًا تحبه ليان كثيرًا، فهي مليئة بالأشجار العالية، والألوان الزاهية، والأصوات التي تجعل القلب يبتسم. وبينما كانت تمشي بين الأعشاب، سمعت صوت حركة خفيفة خلف شجيرة صغيرة. توقفت، وانحنت لترى ما هناك، فإذا بثعلب صغير بلون برتقالي دافئ ينظر إليها بعينين لامعتين.

قالت ليان بابتسامة:
"لا تخف… لن أؤذيك."

اقترب الثعلب بخطوات حذرة، ثم جلس أمامها وكأنه ينتظر شيئًا. مدت ليان يدها ببطء، فاقترب الثعلب أكثر ولمس يدها بأنفه الصغير. ضحكت ليان وقالت:
"سأسميك نور… لأن عينيك تلمعان مثل النجوم."

ومنذ تلك اللحظة، أصبح نور رفيقها في رحلتها داخل الغابة.

تابعا السير معًا، وكانت ليان تشعر أن الغابة اليوم مختلفة. فالألوان تبدو أكثر إشراقًا، والهواء يحمل همسات غريبة، وكأن الأشجار تتحدث مع بعضها. فجأة، لاحظت ليان شيئًا يلمع بين الأشجار. اقتربت بحذر، ومعها نور الذي كان يراقب المكان بعينيه الواسعتين.

كان هناك حجر دائري صغير يشع بضوء ذهبي. لم ترَ ليان شيئًا مثله من قبل. انحنت ولمسته، وفور أن لامست أصابعها سطحه، انتشر ضوء لطيف حولها، وسمعت صوتًا خافتًا يقول:
"من يجد حجر النور… يحمل سرّ الغابة."

تراجعت ليان خطوة إلى الخلف، ونظرت إلى نور الذي بدا وكأنه يعرف ما يحدث. هزّ الثعلب رأسه، ثم بدأ يجري بين الأشجار وكأنه يريدها أن تتبعه. ركضت خلفه وهي تشعر بمزيج من الفضول والخوف.

قادها نور إلى شجرة ضخمة في وسط الغابة، جذعها عريض وفروعها تمتد كأنها تحمي كل ما حولها. كان هناك باب صغير محفور في جذع الشجرة، لم تره ليان من قبل. دفع نور الباب بأنفه، فانفتح ببطء، وخرج منه ضوء دافئ.

دخلت ليان بحذر، لتجد نفسها في غرفة صغيرة مليئة بالزهور المضيئة. كانت الزهور تطلق ضوءًا ناعمًا يشبه ضوء القمر. وفي وسط الغرفة، كانت هناك زهرة كبيرة تشع بقوة، وكأنها قلب الغابة.

سمعت ليان الصوت نفسه مرة أخرى:
"هذه الزهرة هي روح الغابة… نورها يحمينا جميعًا."

سألت ليان بصوت خافت:
"وماذا يجب أن أفعل؟"

ظهر أمامها طيف صغير على شكل فراشة مضيئة، وقال:
"الغابة تختارك لتحمي نورها. هناك ريح سوداء قادمة، تريد أن تطفئ الزهرة. وحدك أنت ونور تستطيعان إنقاذها."

شعرت ليان بالخوف، لكنها نظرت إلى نور الذي وقف بجانبها بثبات. قالت بثقة:
"سنفعل ذلك."

خرجت ليان من الشجرة، وفجأة بدأت السماء تتغير. غيوم داكنة تجمعت فوق الغابة، والرياح بدأت تعصف بالأوراق. سمعت ليان صوتًا يشبه الهمس الشرير، وكأن الريح السوداء تتحدث.

رفعت ليان حجر النور الذي وجدته، فبدأ يضيء بقوة. اقتربت الريح السوداء منها، لكن نور قفز أمامها وأطلق صوتًا حادًا، وكأنه يحميها. رفعت ليان الحجر عاليًا، وقالت بصوت قوي:
"لن تؤذي الغابة!"

انطلق ضوء ذهبي من الحجر، وانتشر في كل مكان، حتى غطّى الغابة بالكامل. بدأت الريح السوداء تتلاشى شيئًا فشيئًا، حتى اختفت تمامًا.

عاد الهدوء، وعادت الألوان إلى الغابة. اقتربت الفراشة المضيئة من ليان وقالت:
"لقد أنقذتِ الغابة… شكراً لك."

ابتسمت ليان، ونظرت إلى نور الذي كان wagging his tail بسعادة. شعرت أن الغابة أصبحت جزءًا منها، وأنها أصبحت جزءًا من سرّها الجميل.

وفي ذلك اليوم، عرفت ليان أن الشجاعة لا تأتي من القوة… بل من القلب.



    👦محتوى مشابه:

 ثعلوب في الغابة المضيئة

🦊 قصة الثعلب الصغير في الغابة

رحلة لومي في الغابة المضيئة 

👻 لاتفوتك قصص الرعب:

لماذا لا ينام البيت رقم 47… حتى بعد موت سكانه

لا تفتح الباب الأزرق… حتى لو سمعت اسمك!

👶 للمزيد من قصص الاطفال:

Dramasod


🎥تابعنا على تيك توك :

 https://www.tiktok.com/@dramasod?_t=ZS-8yDKrMVf6Jk&_r=1

  📺تابعنا على يوتيوب:

Dramasod - YouTube 


قصة اطفال قصيرة قصة قبل النوم قصص اطفال جديدة قصص خيالية للاطفال قصص تعليمية قصص مغامرات قصص اطفال مكتوبة قصص اطفال عربية قصص الغابة قصص خيال اطفال

أحدث أقدم

كل ضغطة تفرق معنا! 👇

🔥 اضغط هنا