المرآة التي لا تعكسك… قصر هارلو ينتظر


امرأة مذعورة تحمل شمعة داخل ممر مظلم، خلفها شبح بوجه هيكلي وعباءة رمادية، أجواء رعب كلاسيكية.



المرآة التي لا تعكسك… قصر هارلو ينتظر


في الريف الإنجليزي البعيد، حيث تمتد الغابات الكثيفة بلا نهاية، يقف قصر “هارلو مانور” مهجورًا منذ أكثر من مئة عام. كان السكان المحليون يتجنبون الاقتراب منه، ويقسمون أنهم يسمعون صرخات مكتومة تأتي من نوافذه المظلمة كل ليلة.

لكن “Emily Carter”، باحثة شابة في علم النفس السلوكي، لم تكن تؤمن بالخرافات. كانت تبحث عن أدلة علمية تفسر ظاهرة الهلوسات الجماعية التي تنتشر حول الأماكن المهجورة. لذلك قررت قضاء ليلة كاملة داخل القصر… وحدها.

القصة

وصلت إميلي عند الغروب. الرياح كانت باردة بشكل غير طبيعي، وكأنها تخرج من أعماق القصر نفسه. دفعت الباب الخشبي الثقيل، فصدر عنه صرير طويل بدا كأنه أنين كائن يحتضر.
دخلت وهي تحمل حقيبتها الصغيرة وكشافًا يدويًا، وبدأت تتفحص المكان. الجدران متشققة، الأرضية مغطاة بطبقة سميكة من الغبار، والهواء يحمل رائحة رطوبة قديمة.

كانت قد قرأت أن آخر من عاش في هذا القصر هو “Lord Henry Harlow”، رجل غريب الأطوار اختفى في ظروف غامضة عام 1892. تقول الأساطير إنه كان يجري تجارب نفسية على ضيوفه، ويُعتقد أن أرواحهم لا تزال محاصرة داخل القصر.

تقدمت إميلي نحو الممر الرئيسي، وكل خطوة كانت تُصدر صدى يملأ المكان. فجأة، لاحظت ضوءًا خافتًا يلمع من إحدى الغرف رغم أنها متأكدة أنها لم تشعل أي شيء. اقتربت بحذر، وعندما فتحت الباب، وجدت فانوسًا قديمًا مضاءً على طاولة خشبية.

همست لنفسها:
“لا يمكن… هذا مستحيل.”

قبل أن تلمس الفانوس، انطفأ فجأة، وغرقت الغرفة في الظلام. شعرت ببرودة شديدة خلفها، كأن أحدهم يقف على بعد سنتيمترات من رقبتها. التفتت بسرعة… لا أحد.

لكن الكشاف اليدوي بدأ يضعف، ثم انطفأ هو الآخر.

في الظلام، سمعت صوت خطوات بطيئة تقترب من الممر. خطوات ثقيلة… منتظمة… وكأن شخصًا يسحب قدميه على الأرض.
تراجعت للخلف وهي تلهث، حتى اصطدمت بشيء صلب. رفعت يدها تتحسس… كان بابًا آخر لم تره من قبل.

فتحته ودخلت، لتجد نفسها في مكتبة ضخمة. آلاف الكتب القديمة، وسلالم خشبية، وطاولة في المنتصف عليها دفتر جلدي أسود. اقتربت منه وفتحته. كانت الصفحات مليئة برسومات لوجوه مشوهة، وعيون واسعة تحدق مباشرة بالقارئ.

في الصفحة الأخيرة، وجدت جملة مكتوبة بخط مرتجف:
“من يدخل هذا القصر… يصبح جزءًا منه.”

قبل أن تستوعب ما قرأته، سقط أحد الكتب من الرف دون أي سبب. ثم آخر… ثم بدأت الكتب تتساقط من كل الاتجاهات، وكأن قوة غير مرئية تريد طردها أو محاصرتها.

ركضت خارج المكتبة، لكن الممر لم يعد كما كان. الجدران تغيرت، الأبواب اختفت، والممر أصبح أطول بكثير. شعرت بأن القصر يعيد تشكيل نفسه حولها.

ثم سمعت الهمسات. عشرات الأصوات تتداخل، بعضها يبكي، بعضها يصرخ، وبعضها ينادي اسمها:
“Emily… Emily…”

صرخت:
“من هناك؟!”

لكن الرد جاء من خلفها مباشرة:
“لقد تأخرتِ… كان يجب ألا تأتي.”

التفتت لترى رجلاً طويلًا يرتدي عباءة رمادية ممزقة، وجهه بلا ملامح، فقط عينان سوداوان غائرتان.
تجمدت في مكانها، بينما بدأ يقترب منها ببطء.

ركضت بكل قوتها نحو الدرج، لكنها شعرت بأن الأرض تهتز تحت قدميها. وصلت إلى الطابق العلوي، وهناك رأت بابًا مفتوحًا يطل على غرفة نوم قديمة. دخلت وأغلقت الباب خلفها.

الغرفة كانت باردة بشكل لا يُحتمل. على الجدار المقابل، كان هناك مرآة كبيرة. اقتربت منها، لكنها لم تر انعكاسها… بل رأت القصر كما كان قبل 100 عام، مليئًا بالناس الذين يتحركون بلا وجوه.

ثم ظهر الرجل ذو العباءة داخل المرآة، ورفع يده نحوها.
وفجأة، بدأت يدها هي تُسحب نحو سطح المرآة وكأنها تتحول إلى ماء.

صرخت وحاولت التراجع، لكن قوة هائلة جذبتها إلى الداخل.

النهاية

في صباح اليوم التالي، وصل فريق البحث الذي كان من المفترض أن يرافق إميلي لاحقًا. وجدوا حقيبتها عند مدخل القصر، والكشاف على الأرض، لكنه لم يعثر أحد على أي أثر لها.

أما المرآة في غرفة النوم… فقد ظهرت عليها بصمة يد صغيرة، وكأن أحدهم حاول الخروج ولم يستطع.

ومنذ ذلك اليوم، يقسم الزوار أنهم يسمعون صوت امرأة تنادي من داخل الجدران:
“أخرجوني… أرجوكم.”


شارك رايك في التعليقات




       💆محتوى مشابه  :

 الغرفة التي لا تُفتح

غرفة 27 – صرخات منتصف الليل

ليان والبيت المهجور: رحلة فضول انتهت بالاختفاء

💀فتحت باب الغرفه وهذا الي صار 😱 :

الغرفة التي لا تُفتح

  👻لاتفوتك اخر قصه رعب:

 لماذا لا ينام البيت رقم 47… حتى بعد موت سكانه

👥المزيد من محتوى ماوراء السطور:

Dramasod

     🎥تابعنا على تيك توك :

 https://www.tiktok.com/@dramasod?_t=ZS-8yDKrMVf6Jk&_r=1

  📺تابعنا على يوتيوب:



رعب قصص رعب قصر مهجور اشباح ظلال رعب اجنبي قصة رعب طويلة قصص مخيفة منزل مسكون


أحدث أقدم

كل ضغطة تفرق معنا! 👇

🔥 اضغط هنا