جسر النور والغابة السحرية

طفل صغير يكتشف ضفدعًا في غابة خضراء، لحظة فضول وتفاعل مع الطبيعة


جسر النور والغابة السحرية

في صباحٍ هادئ، استيقظ سامي على صوت العصافير تغرّد قرب نافذته. كان اليوم مختلفًا؛ شعر بذلك منذ اللحظة التي فتح فيها عينيه. ارتدى قميصه الأزرق المفضل، وحمل حقيبته الصغيرة، وخرج ليستكشف الغابة القريبة من منزله، تلك الغابة التي طالما سمع عنها قصصًا غامضة من جدته.

كانت الشمس تتسلل بين الأشجار العالية، ترسم خطوطًا ذهبية على الأرض. الهواء كان عليلًا، ورائحة التراب المبلل تملأ المكان. سار سامي بخطواتٍ متحمسة، يراقب الفراشات وهي تتراقص حوله، ويستمع إلى خرير النهر القريب.

وبينما كان يتقدم، لاحظ شيئًا غريبًا عند جذع شجرة ضخمة. كان هناك ضوء صغير يلمع، وكأنه يناديه. اقترب بحذر، فوجد ثعلبًا صغيرًا ذا فرو برتقالي لامع، وعينين واسعتين تشعّان باللطف. لم يكن ثعلبًا عاديًا؛ كان حوله هالة خفيفة من النور.

تراجع سامي خطوة، لكنه لم يشعر بالخوف. على العكس، شعر بالفضول.

قال بصوت خافت:
"هل أنت… بخير؟"

رفع الثعلب رأسه، وأصدر صوتًا لطيفًا، ثم اقترب منه ببطء. جلس سامي على الأرض، ومدّ يده. لدهشته، وضع الثعلب رأسه فوق كفه، وكأنه يطلب المساعدة.

لاحظ سامي أن قدم الثعلب كانت عالقة بين جذور الشجرة. حاول بهدوء تحريرها، وبعد قليل نجح في ذلك. قفز الثعلب بسعادة، ثم دار حول سامي كأنه يشكره.

ضحك سامي وقال:
"هل تريد أن نكون أصدقاء؟"

لم يكن يتوقع إجابة، لكن الثعلب أومأ برأسه بطريقة جعلت قلبه يرفرف.

أشار الثعلب بذيله نحو اتجاه النهر، وكأنه يريد من سامي أن يتبعه. تردد سامي قليلًا، لكنه شعر أن مغامرة جميلة تنتظره. سار الاثنان معًا حتى وصلا إلى جسر خشبي قديم يمتد فوق نهر صافٍ يشعّ بالضوء.

لكن الجسر لم يكن عاديًا…
كان يتوهّج بألوانٍ خفيفة، وكأنه مصنوع من السحر.

قال سامي بدهشة:
"ما هذا المكان؟"

قفز الثعلب فوق الجسر، ثم التفت إليه وكأنه يقول: "تعال".
تقدم سامي بخطوات بطيئة، وكلما وضع قدمه على الخشب، شعر بدفء لطيف يسري في جسده.

عندما وصلا إلى منتصف الجسر، حدث شيء مذهل.
ارتفع ضوء قوي من الماء، وبدأت صور تظهر أمامهما: أشجار تتفتح، طيور ملونة، وسماء مليئة بالنجوم. كانت الغابة تعرض ذكرياتها، وكأنها تحكي قصتها.

همس الثعلب بصوت لم يسمعه سامي بأذنيه، بل بقلبه:
"هذه الغابة حية… وهي سعيدة لأنك ساعدتني."

تسعت عينا سامي بدهشة.
"هل… تتكلم؟"

أجاب الثعلب:
"أنا حارس الغابة الصغير. كنت محتجزًا، ولم أستطع حماية المكان. لكنك أنقذتني، والآن الغابة تريد أن تشكرك."

شعر سامي بفخر كبير.
"لكنني لم أفعل شيئًا كبيرًا."

ابتسم الثعلب:
"أحيانًا، أصغر الأفعال تصنع أكبر التغييرات."

اختفى الضوء تدريجيًا، وعاد الجسر إلى حالته الهادئة. جلس سامي بجانب الثعلب، يراقبان النهر.

قال سامي:
"هل يمكنني العودة لرؤيتك؟"

هز الثعلب رأسه موافقًا.
"طالما قلبك طيب… ستجد الطريق إليّ دائمًا."

وقبل أن يغادر، لمس الثعلب يد سامي، فظهر على كفه أثر ضوء صغير يشبه نجمة.
قال الثعلب:
"هذا سيذكّرك بأنك صديق الغابة."

عاد سامي إلى منزله، وقلبه مليء بالدهشة والفرح. ومنذ ذلك اليوم، لم تعد الغابة مكانًا غامضًا… بل أصبحت عالمًا من السحر ينتظره كل صباح.




   👦محتوى مشابه:

 ثعلوب في الغابة المضيئة

🦊 قصة الثعلب الصغير في الغابة

رحلة لومي في الغابة المضيئة 

👻 لاتفوتك قصص الرعب:

لماذا لا ينام البيت رقم 47… حتى بعد موت سكانه

لا تفتح الباب الأزرق… حتى لو سمعت اسمك!

👶 للمزيد من قصص الاطفال:

Dramasod


🎥تابعنا على تيك توك :

 https://www.tiktok.com/@dramasod?_t=ZS-8yDKrMVf6Jk&_r=1

  📺تابعنا على يوتيوب:

Dramasod - YouTube 



 قصة أطفال، غابة سحرية، ثعلب صغير، جسر النور، مغامرة أطفال، قصص قبل النوم، قصص عربية، صداقة طفل وحيوان، قصص خيالية، قصص تعليمية، قصص قصيرة للأطفال

أحدث أقدم

كل ضغطة تفرق معنا! 👇

🔥 اضغط هنا