في ليلةٍ غامرة بالنجوم، وقف الفرعون تحتمس الثالث على ضفاف النيل، يتأمل انعكاس القمر على الماء. كان قد عاد لتوّه من معركةٍ كبرى انتصر فيها بذكاء لا بالقوة، حين خدع أعداءه بخطة جريئة جعلتهم يظنون أن جيشه صغير وضعيف، ثم باغتهم في اللحظة الحاسمة.
وقف الجنود يهتفون باسمه، لكن الفرعون لم يرفع رأسه فخورًا، بل ابتسم ابتسامة هادئة وقال: "النصر الحقيقي ليس في هزيمة الآخرين، بل في أن يعرف المرء كيف يحكم نفسه."
القصة من البداية كان تحتمس الثالث في شبابه محاطًا بالشكوك، إذ لم يكن الناس يرونه مؤهلًا ليصبح قائدًا عظيمًا. لكنه كان يملك شيئًا مختلفًا: عقلًا متقدًا وحبًا للتعلم.
درس فنون الحرب، وراقب الطبيعة، وتعلّم من أخطاء من سبقوه. وعندما تولى الحكم، لم يعتمد على القوة وحدها، بل على الحكمة والدهاء.
في إحدى الحملات، واجه جيشًا يفوقه عددًا، فاختار أن يسلك طريقًا ضيقًا بين الجبال، حيث لا يتوقع أحد أن يمر جيش كامل. كانت مخاطرة كبيرة، لكن شجاعته وثقته بذكائه جعلت النصر حليفًا له.
النهاية عاد الفرعون إلى مصر، لا ليبني قصورًا جديدة، بل ليزرع الحدائق ويشجع العلم والفنون. أدرك أن المجد لا يُقاس بالمعارك فقط، بل بما يتركه الإنسان من أثر طيب في حياة شعبه.
وهكذا، انتهت قصته بحكمة خالدة: "من يحكم نفسه بعقلٍ راجح، يحكم العالم بسلام."
لاتنسى دعمنا بلايك ومتابعه لترانا من جديد
🎥تابع المحتوى على تيك توك :
