فضولي… الطفل الذي يسأل عن كل شيء



طفل صغير يقف أمام صندوق خشبي في حديقة منزل


فضولي… الطفل الذي يسأل عن كل شيء


في عالمٍ مليءٍ بالأسرار الصغيرة، يعيش أطفال يحبّون الاكتشاف، لكن قليلًا منهم يملكون شجاعة السؤال والبحث. هذه قصة طفل اسمه فضولي، لا يهدأ عقله، ولا تتوقف أسئلته. كان يرى العالم لوحة كبيرة تحتاج إلى من يقترب منها ليفهم ألوانها. قصة ممتعة تعلّم الأطفال حب المعرفة، وتشجّعهم على التفكير، وتُظهر جمال الفضول عندما يقودنا إلى الحكمة.

في قرية صغيرة تحيط بها الأشجار من كل جانب، كان يعيش طفل اسمه فضولي. لم يكن اسمه الحقيقي كذلك، لكن الجميع اعتادوا مناداته بهذا الاسم لأن أسئلته لا تنتهي. كان يسأل عن كل شيء:

"لماذا تشرق الشمس؟"
"كيف تطير الطيور؟"
"لماذا يبتسم الناس عندما يكونون سعداء؟"

كانت والدته تضحك وتقول:
"يا بني، قلبك مثل نافذة مفتوحة على العالم."

في أحد الأيام، استيقظ فضولي مبكرًا على صوت غريب يشبه الهمهمة. خرج من غرفته بخطوات خفيفة، واتجه نحو الحديقة خلف المنزل. هناك، رأى شيئًا لم يره من قبل: صندوق خشبي صغير تحت شجرة الليمون، وكأنه ظهر فجأة.

اقترب منه بحذر، ثم جلس أمامه وهو يفكر:
"من أين جاء هذا الصندوق؟ ولماذا هو هنا؟"

لم يلمسه، بل بدأ يسأل نفسه أسئلة كثيرة. وبعد دقائق، قرر أن يخبر والده.
لكن والده قال له بابتسامة:
"يا فضولي، أحيانًا لا نجد الإجابة إلا إذا اقتربنا خطوة."

عاد الطفل إلى الحديقة، ووضع يده على الصندوق. كان دافئًا رغم برودة الصباح. فتحه ببطء، فوجد بداخله دفترًا قديمًا، أوراقه صفراء، ورائحته تشبه الكتب القديمة التي يحبها.

على الصفحة الأولى، كانت هناك جملة مكتوبة بخط جميل:
"لكل سؤال طريق، ومن يسأل يصل."

شعر فضولي بالحماس، وبدأ يقلب الصفحات. وجد رسومات لطيور، وأشجار، وخرائط صغيرة، وأسهم تشير إلى أماكن مختلفة في القرية. بدا وكأن الدفتر دليل مغامرة.

في الصفحة الأخيرة، كانت هناك خريطة صغيرة تشير إلى الغابة القريبة.
قال فضولي لنفسه:
"لا بد أن هناك شيئًا ينتظرني."

في اليوم التالي، حمل حقيبته الصغيرة، ووضع فيها ماءً وقطعة خبز والدفتر. ثم انطلق نحو الغابة. كانت الأشجار طويلة، والهواء باردًا، والطيور تغني وكأنها ترحب به.

وبينما كان يسير، لاحظ أثر أقدام صغيرة على الأرض. تبعها حتى وصل إلى كوخ خشبي صغير. كان الباب مفتوحًا قليلًا، ومن الداخل يخرج ضوء دافئ.

طرق فضولي الباب بخجل، فسمع صوتًا لطيفًا يقول:
"تفضل بالدخول."

دخل الطفل، فوجد رجلًا عجوزًا يجلس أمام طاولة مليئة بالكتب والخرائط. رفع العجوز رأسه وقال:
"أهلاً يا فضولي… كنت أنتظرك."

تفاجأ الطفل وسأل:
"كيف تعرف اسمي؟"

ضحك العجوز وقال:
"ليس اسمك، بل صفتك. الفضول هو مفتاح المعرفة، ومن يملك هذا المفتاح يصل إليّ دائمًا."

جلس فضولي أمامه وسأله:
"هل هذا الدفتر لك؟"

أومأ العجوز برأسه وقال:
"نعم، تركته لك لتصل إلى هنا. أردت أن أرى إن كنت تملك الشجاعة لتتبع أسئلتك."

ثم أشار إلى رف مليء بالكتب:
"هذه الكتب تحكي قصصًا عن العالم، عن الحيوانات، عن النجوم، وعن أسرار كثيرة. لكن أهم سر هو: لا تتوقف عن السؤال."

قضى فضولي ساعات في الكوخ، يتعلم ويقرأ ويسأل. كان العجوز يجيب بصبر، ويبتسم كلما رأى عيني الطفل تلمعان بالحماس.

قبل أن يغادر، أعطاه العجوز كتابًا صغيرًا وقال:
"هذا لك. كلما وجدت سؤالًا جديدًا، اكتبه هنا. فالسؤال بداية الطريق."

عاد فضولي إلى القرية وهو يشعر بأن العالم أصبح أكبر وأجمل. ومنذ ذلك اليوم، لم يعد يسأل فقط… بل صار يبحث ويقرأ ويكتشف.

كبر فضولي، وأصبح معلمًا يحبّه الأطفال لأنه يشجعهم على التفكير. وكان يقول لهم دائمًا:
"السؤال ليس إزعاجًا… السؤال نور."

وهكذا، عاش فضولي حياته وهو يفتح نوافذ المعرفة لكل من حوله.




     👦محتوى مشابه:

سرّ اليراعة المضيئة… ومغامرة في الغابة السحرية

 🧚‍♀️ قصة: ليلى والطائر الأزرق

 ثعلوب في الغابة المضيئة

 

 

👻 لاتفوتك قصص الرعب:

المرآة التي لا تعكسك… قصر هارلو ينتظر

القرية التي لا يخرج منها أحد 

 

👶 للمزيد من قصص الاطفال:

Dramasod


🎥تابعنا على تيك توك :

 https://www.tiktok.com/@dramasod?_t=ZS-8yDKrMVf6Jk&_r=1

  📺تابعنا على يوتيوب:

Dramasod - YouTube 



قصة اطفال قصيرة قصة قبل النوم قصص تربوية قصص تعليمية قصص اطفال جديدة قصص ممتعة قصص هادفة قصص عربية للاطفال قصة فضولي قصص خيالية للاطفال قصص مغامرات للاطفال

أحدث أقدم

كل ضغطة تفرق معنا! 👇

🔥 اضغط هنا