لُعبة الساحر والقطة الذكية


ساحر عجوز ذو لحية بيضاء وقبعة زرقاء يجلس على كرسي خشبي ويضحك بسعادة، بينما تجلس قطة سوداء ذكية بجانبه على حجره. الساحر يمسك بكرة سحرية متلألئة في يده، وفي الخلفية يظهر كوخه المليء بالزجاجات والكتب، وبركة ماء صافية مع زنابق.


 لُعبة الساحر والقطة الذكية

المقدمة: في قديم الزمان، وفي غابة بعيدة، حيث تنمو الأشجار العالية وتتفتح الأزهار الملونة،
 كان هناك ساحرٌ عجوزٌ يُدعى "ماكس". لم يكن ماكس ساحرًا عاديًا، بل كان ساحرًا يمتلك قدرات سحرية كبيرة، لكنه كان يميل إلى استخدام سحره في إعداد ألعاب ومقالب مسلية لنفسه وللكائنات الصغيرة في الغابة. كان ماكس يعيش في كوخ صغير مصنوع من خشب البلوط، تحيط به الأعشاب الطبية وتتدلى من سقفه اليقطين المجفف. وعلى الرغم من أن بعض الحيوانات كانت تخاف من سحره، إلا أن معظمها كان يحبه لقدرته على جلب المرح والضحكات. كان لدى ماكس رفيقٌ وفيٌ، قطةٌ سوداء صغيرة تُدعى "لونا"، تتميز بذكائها الحاد وعينيها اللامعتين التي تبدوان وكأنها تريان ما وراء الأشياء. كانت لونا تحب اللعب مع الساحر، وكانت دائمًا ما تُفسد عليه مقالبه بطريقة ذكية ومضحكة، مما يثير إعجاب ماكس وضحكاته العالية.

بداية المغامرة: في صباح يوم مشمس، استيقظ ماكس مبكرًا كعادته، وشرب كوبًا من شاي الأعشاب الساخن، ثم فكر في لعبة جديدة. قال لنفسه: "ما رأيك يا لونا أن نلعب لعبة الاختفاء اليوم؟ سأخفي كرتي السحرية اللامعة، وعليك أن تجديها قبل أن تغرب الشمس!" كانت الكرة السحرية هي أثمن ما يملكه الساحر، لأنها كانت مصدر قوته وسحره. ضحكت لونا بمواءٍ خفيف، وبدأت تتبع الساحر بعينيها الثاقبتين.

أخذ ماكس الكرة وتوجه إلى الغابة. في البداية، فكر في إخفائها تحت صخرة كبيرة، لكنه تراجع عن الفكرة قائلًا: "هذا سهل جدًا بالنسبة للونا الذكية!" ثم فكر في وضعها داخل شجرة مجوفة، لكنه هز رأسه رافضًا: "لا، هذا أيضًا ليس تحديًا كافيًا!" استمر ماكس في التجول، وكلما وجد مكانًا، كان يرفضه لأنه يعتقد أن لونا ستكتشفه بسهولة. أخيرًا، وصل إلى بركة مياه صافية تتوسط الغابة، وعليها زنابق الماء البيضاء. ابتسم ماكس بخبث وقال: "وجدت المكان المثالي! سأخفي الكرة داخل زهرة زنبق الماء هذه!"

استخدم ماكس سحره لجعل زهرة الزنبق تتفتح أكثر، ثم وضع الكرة اللامعة بداخلها، وجعل الزهرة تغلق على الكرة مرة أخرى، وكأن شيئًا لم يكن. ثم رش عليها بعض مسحوق التمويه السحري لكي لا يلاحظ أحد أي اختلاف في الزهرة. عاد ماكس إلى كوخه وهو يضحك في سرور، متأكدًا أن لونا لن تتمكن من العثور على الكرة هذه المرة.

لونا تبدأ البحث: عندما عاد ماكس، وجد لونا تنتظره بفارغ الصبر. مواءت بصوت عالٍ، وكأنها تقول: "أنا مستعدة للعبة، أيها الساحر!" ابتسم ماكس وقال: "الكرة السحرية مختبئة في مكان لا يمكن لأحد أن يتخيله، يا لونا! حظًا موفقًا!"

بدأت لونا في البحث. لم تكن تبحث بشكل عشوائي، بل كانت تستخدم حواسها الذكية. شمّت الهواء، واستمعت إلى أصوات الغابة، ولاحظت أصغر التفاصيل. ذهبت أولًا إلى الأماكن التي غالبًا ما يختبئ فيها الساحر الأشياء: تحت الصخور، وفي جذوع الأشجار، وحتى في عش الغراب الكبير. لكنها لم تجد الكرة.

لم تيأس لونا. جلست تحت شجرة بلوط عالية، وفكرت قليلًا. "أين يمكن للساحر أن يخفي شيئًا مهمًا كهذا، ويريده صعب الاكتشاف؟" تذكرت أن ماكس يحب الأشياء الغريبة وغير المتوقعة. رفعت رأسها ونظرت إلى السماء، ثم نظرت إلى الأرض، ثم إلى البركة التي تتوسط الغابة.

الاكتشاف الذكي: فجأة، لمعت عينا لونا. تذكرت أن ماكس يحب زهور زنبق الماء، وأنه غالبًا ما كان يذهب إليها ليتأمل جمالها. ركضت بسرعة نحو البركة، وبدأت تتفحص الزهور واحدة تلو الأخرى. كانت الزهور كلها متشابهة، لكن لونا لاحظت شيئًا غريبًا في إحدى الزهور. كانت هذه الزهرة تبدو أكثر نضارة وحيوية من بقية الزهور، وكأنها تلقت رعاية خاصة.

اقتربت لونا من الزهرة بحذر، وحاولت أن تفتحها بمخالبها الصغيرة. لم تستطع. عادت لونا خطوة للوراء، وأخذت تنظر إلى الزهرة بتركيز شديد. ثم خطر ببالها فكرة! تذكرت أن الساحر ماكس كان يستخدم أحيانًا تعويذة خفيفة لتنشيط الأشياء. لعله استخدم تعويذة مماثلة لإخفاء الكرة.

قفزت لونا برشاقة على صخرة صغيرة بجانب البركة، ثم ألقت بنفسها في الماء البارد! لم تكن لونا تحب الماء، لكنها كانت مصممة على الفوز باللعبة. سبحت نحو الزهرة، وبدأت تلامسها بأنفها الصغير. فجأة، بدأت الزهرة تتأرجح بلطف، ثم انفتحت ببطء!

وبداخلها، كانت الكرة السحرية اللامعة تتلألأ! كانت لونا قد عثرت عليها! خرجت لونا من الماء وهي تحمل الكرة في فمها، وركضت عائدة إلى الساحر ماكس.

النهاية: كان ماكس جالسًا على كرسيه، يقرأ كتابًا قديمًا عن التعويذات، وهو يبتسم بثقة. فجأة، رأى لونا تقترب منه، وهي تحمل الكرة السحرية في فمها! دهش ماكس ولم يصدق عينيه. "كيف فعلتها يا لونا؟" صاح ماكس وهو يضحك بصوت عالٍ. "أنتِ أذكى قطة في العالم!"

قامت لونا بوضع الكرة عند قدمي ماكس، ثم قفزت على حجره وبدأت تموء في سعادة. احتضن ماكس لونا بحب وقال: "يبدو أنك فزت بهذه اللعبة يا صديقتي الصغيرة. لقد علمتني درسًا اليوم، وهو أن الذكاء والملاحظة الدقيقة يمكنهما التغلب على أي سحر!"

ومنذ ذلك اليوم، أصبح الساحر ماكس أكثر حذرًا في ألعابه، لكنه ظل يحب لونا ويقدر ذكائها، واستمرت الصداقة الجميلة بينهما، مليئة بالمرح والمغامرات. لايك وتعليق

وشارك القصه مع الاصدقاء



 👦محتوى مشابه:

مغامرة الألوان السحرية في غابة الأصدقاء

قصة "لؤلؤة الصداقة المضيئة"

مغامرة سوسو الصغيرة والغيوم السحرية


👻 لاتفوتك قصص الرعب:

صدى الصمت في بلاكوود مانور

لا تفتح الباب… مهما سمعت!

 

👶 للمزيد من قصص الاطفال:

Dramasod


🎥تابعنا على تيك توك :

 https://www.tiktok.com/@dramasod?_t=ZS-8yDKrMVf6Jk&_r=1

  📺تابعنا على يوتيوب:

Dramasod - YouTube 


 قصص أطفال، قصة ساحر، قطة ذكية، مغامرات، ألعاب سحرية، صداقة، ذكاء، ملاحظة، لونا وماكس، كتب أطفال، قصص قبل النوم، تعليم الأطفال، القصص المصورة، حكايات الغابة، ألعاب الاختفاء.

أحدث أقدم

كل ضغطة تفرق معنا! 👇

🔥 اضغط هنا