لا تفتح الباب… مهما سمعت!
كانت إليانور غرين، الصحفية البريطانية الشابة، معروفة بجرأتها في اقتحام أكثر القضايا غموضًا. لكن هذه المرة، لم تكن تبحث عن سبق صحفي… بل عن أختها مارغريت، التي اختفت قبل أسبوعين بعد زيارتها لمنزل مهجور في الريف الإنجليزي يُدعى هيلكروفت مانور.
وصلت إليانور عند الغروب، والضباب يزحف فوق الطريق الترابي كأنه كائن حيّ. بدا القصر من بعيد كتلة سوداء ضخمة، نوافذه كعيون ميتة تحدّق في كل من يقترب. أوقفت سيارتها، حملت مصباحها، وتقدّمت بخطوات مترددة نحو الباب الخشبي المتآكل.
عندما دفعته، انفتح بصرير طويل كأنه يصرخ من الألم.
دخلت.
كان الهواء داخل القصر أثقل من الخارج، وكأن الزمن نفسه توقف هنا. الجدران مغطاة بطبقة سميكة من الغبار، واللوحات القديمة تُظهر وجوهًا لعائلة أرستقراطية بملامح جامدة وعيون تتبع الداخلين.
تقدّمت نحو الدرج الرئيسي، لكن صوت خطوات خفيفة قادم من الطابق العلوي جعل قلبها يقفز. رفعت المصباح، فرأت ظلًا يمرّ بسرعة عبر الممر.
“مارغريت؟!”
لم يجبها أحد.
صعدت الدرج، وكل خطوة تصدر صريرًا يزداد حدة. عند نهاية الممر، كان هناك باب نصف مفتوح. دفعت الباب ببطء، لتجد غرفة نوم قديمة، سريرها مغطى بملاءة ممزقة، والنافذة مفتوحة رغم أن الهواء ساكن.
على الطاولة، وجدت دفترًا صغيرًا. فتحته، فوجدت خط أختها:
“هناك شيء في هذا القصر… شيء لا يريدني أن أغادر.”
شعرت إليانور بقشعريرة تسري في جسدها. قبل أن تكمل القراءة، انطفأ المصباح فجأة.
ظلام دامس.
ثم… صوت تنفّس خلفها.
تجمّدت.
لم تجرؤ على الالتفات، لكن شيئًا باردًا لامس كتفها. التفتت بسرعة، فلم تجد أحدًا. أعادت تشغيل المصباح بيد مرتجفة، فظهر على الجدار المقابل ظل طويل… أطول من أي إنسان.
والأخطر: لم يكن هناك أحد أمامه.
بدأ الظل يتحرك نحوها.
ركضت خارج الغرفة، والممر يضيق حولها كأنه يبتلعها. سمعت خطوات خلفها، ثقيلة، متسارعة. وصلت إلى الدرج، لكن الظل كان يقترب، يزحف على الجدران كوحش بلا شكل.
صرخت: “مارغريت! أين أنت؟!”
نزلت بسرعة، لتجد باب القبو مفتوحًا. ترددت، لكن صوت أختها كان واضحًا. نزلت السلالم الحجرية، وكل خطوة تغوص في الظلام أكثر.
في الأسفل، رأت مارغريت جالسة على الأرض، شاحبة، عيناها غائرتان.
ركضت إليها: “مارغريت! ماذا حدث؟!”
قبل أن تستوعب إليانور كلامها، بدأ الظل ينزل السلالم، يتمدد، يتضخم، حتى ملأ القبو كله. حاولت سحب أختها، لكن مارغريت همست:
“لقد اختارني… والآن اختارك أنت أيضًا.”
انطفأ المصباح مرة أخرى.
آخر ما سمعته إليانور هو صوت الباب يُغلق من تلقاء نفسه… وصوت خطوات بطيئة تقترب منهما في الظلام.
وفي صباح اليوم التالي، وجد القرويون سيارة إليانور متروكة أمام القصر… لكن لم يُعثر على أي أثر لها أو لأختها.
أما القصر، فظلّ كما هو… ينتظر زائرًا جديدًا.
💆محتوى مشابه :
المرآة التي لا تعكسك… قصر هارلو ينتظر
ليان والبيت المهجور: رحلة فضول انتهت بالاختفاء
💀فتحت باب الغرفه وهذا الي صار 😱 :
👻لاتفوتك اخر قصه رعب:
لماذا لا ينام البيت رقم 47… حتى بعد موت سكانه
👥المزيد من محتوى ماوراء السطور:
🎥تابعنا على تيك توك :
📺تابعنا على يوتيوب:
