ليلى والفراشة الملونة
في قرية صغيرة تقع بين التلال الخضراء والجداول المتلألئة، عاشت فتاة صغيرة اسمها ليلى. كانت ليلى فتاة مرحة ومحبة للطبيعة، تقضي معظم وقتها في اللعب في حديقة منزلها الواسعة. كانت الحديقة مليئة بالزهور ذات الألوان الزاهية، والأشجار العالية التي تأوي العصافير المغردة، وكانت ليلى تحب كل جزء منها. كان لديها قلب كبير مليء بالفضول، وعينان تلمعان بالدهشة لكل ما تراه حولها. كانت تحلم دائمًا بمغامرات شيقة، وتتمنى أن تكتشف شيئًا جديدًا ومثيرًا في كل يوم.
القصة:
في صباح يوم ربيعي مشرق، بينما كانت أشعة الشمس الذهبية تتسلل عبر أوراق الشجر، خرجت ليلى إلى حديقتها كعادتها. كانت ترتدي فستانًا أزرق سماويًا، وشعرها البني يتطاير مع نسيم الصباح العليل. بدأت تتجول بين أزهار الأقحوان والياسمين، تستنشق عبيرها الفواح، وتستمع إلى زقزقة العصافير التي كانت تتراقص فوق الأغصان. وفجأة، لمحت ليلى شيئًا لم تره من قبل. كانت فراشة، ولكنها لم تكن أي فراشة عادية. كانت أجنحتها تتلألأ بألوان قوس قزح، من الأحمر الناري إلى الأزرق السماوي، ومن الأخضر الزمردي إلى البنفسجي الساحر. كانت تبدو وكأنها قطعة من السحر قد حطت على الأرض.
لم تستطع ليلى أن تخفي دهشتها، وبدأت تتبع الفراشة بخطوات بطيئة وحذرة، خوفًا من أن تهرب. طارت الفراشة برشاقة من زهرة إلى أخرى، وكأنها ترقص في الهواء، وليلى تتبعها بعينيها المتعلقتين. قادت الفراشة ليلى إلى أعمق جزء في الحديقة، حيث لم تذهب ليلى من قبل. كان هناك شجرة بلوط قديمة وضخمة، فروعها متشابكة وكأنها أذرع عملاقة. تحت الشجرة، كان هناك بئر صغير من الماء الصافي المتلألئ، محاطًا بالأحجار الملساء والطحالب الخضراء.
جلست ليلى بجانب البئر، والفراشة حطت برفق على طرف إصبعها. شعرت ليلى بسعادة غامرة، وبدأت تتحدث إلى الفراشة بصوت هامس: "أنتِ أجمل فراشة رأيتها في حياتي، من أين أتيتِ؟" كأن الفراشة فهمتها، فقد رفرفت بجناحيها بخفة، ثم طارت إلى الأعلى، وبدأت تحلق حول شجرة البلوط. لاحظت ليلى أن هناك لمعانًا خفيفًا يصدر من بين أوراق الشجر الكثيفة. تسلقت ليلى الشجرة بحذر، وقلبها يخفق بالإثارة. وعندما وصلت إلى أعلى فرع، رأت شيئًا مدهشًا.
كان هناك عش صغير مبني من أغصان رقيقة وأوراق خضراء، وفي داخله، كانت هناك خمس فراشات صغيرة، أجنحتها لم تتلون بعد، وكانت تنتظر والدتها. فهمت ليلى أن الفراشة الملونة كانت والدة هذه الفراشات الصغيرة، وأنها كانت تبحث عن الطعام لهن. شعرت ليلى بالدفء يملأ قلبها، وبدأت تساعد الفراشة الأم في جمع رحيق الأزهار من حولها لإطعام صغارها. قضت ليلى بقية اليوم مع الفراشات، تراقبها وهي تنمو وتتغذى، وتشعر بالمسؤولية والسعادة في نفس الوقت.
مع حلول المساء، بدأت الشمس تغرب، وصبغت السماء بألوان برتقالية ووردية. ودعت ليلى الفراشات، ووعدتها بأن تعود في اليوم التالي. عادت ليلى إلى منزلها، ولكنها لم تكن نفس الفتاة التي خرجت في الصباح. لقد تعلمت درسًا مهمًا عن رعاية الآخرين، وعن جمال الطبيعة المخفي. كانت تلك الفراشة الملونة قد فتحت عينيها على عالم جديد من العجائب.
لايك وتعليق وشارك القصه مع اصدقائك
👦محتوى مشابه:
مغامرة سوسو الصغيرة والغيوم السحرية
سرّ اليراعة المضيئة… ومغامرة في الغابة السحرية
👻 لاتفوتك قصص الرعب:
المرآة التي لا تعكسك… قصر هارلو ينتظر
👶 للمزيد من قصص الاطفال:
🎥تابعنا على تيك توك :
📺تابعنا على يوتيوب:
قصص أطفال، قصة ليلى والفراشة، مغامرات أطفال، طبيعة، فراشات ملونة، حديقة سحرية، صداقة، رعاية، اكتشاف، قصص ما قبل النوم، قصص تربوية، قصص تعليمية، حب الطبيعة، عالم الفراشات، ليلى والفراشة الملونة.
