صرخة منتصف الغابة
🌒 المقدمة:
في إحدى القرى الهادئة التي يحيط بها غابة كثيفة، كانت تنتشر شائعات عن أصوات غريبة تُسمع بعد منتصف الليل. لم يكن أحد يجرؤ على الاقتراب من الغابة، لكن الفضول أحياناً أقوى من الخوف… وهذه القصة تبدأ عندما قرر شاب اسمه “إيلياس” أن يكتشف الحقيقة بنفسه.
🌲 القصة:
لم يكن إيلياس من النوع الذي يخاف بسهولة، لكنه كان يسمع منذ طفولته قصصاً عن الغابة القريبة من القرية؛ قصصاً عن امرأة تظهر ليلاً، تصرخ بصوت يمزق السكون، ثم تختفي بين الأشجار. كان يعتقد أن كل ذلك مجرد خرافات، حتى جاء اليوم الذي تغيّر فيه كل شيء.
في ليلة باردة، وبينما كان إيلياس يجلس في غرفته، سمع صرخة بعيدة قادمة من جهة الغابة. كانت صرخة طويلة، حادة، وكأنها صادرة من روح تتعذب. وقف فجأة، شعر بقشعريرة تسري في جسده، لكنه لم يتردد. أمسك مصباحه اليدوي وقرر أن يذهب ليرى بنفسه.
خرج من المنزل بخطوات ثابتة، رغم أن قلبه كان ينبض بسرعة. الهواء كان بارداً بشكل غير طبيعي، والسماء ملبدة بالغيوم، والقمر بالكاد يظهر خلفها. عندما وصل إلى حافة الغابة، شعر بأن الظلام هناك مختلف… أكثر كثافة، وكأنه حي.
تقدم بين الأشجار، وكل خطوة كان صداها يتردد في المكان. كانت الأغصان تتشابك فوق رأسه، والضباب يزحف بين الجذوع كأنه يدعوه إلى الداخل. فجأة، سمع تلك الصرخة مرة أخرى، أقرب هذه المرة. توقف، رفع المصباح، وحاول أن يرى شيئاً، لكن الظلام كان يبتلع الضوء.
“من هناك؟” قال بصوت مرتجف، رغم محاولته إخفاء خوفه.
لم يرد أحد، لكن صوت خطوات خفيفة بدأ يقترب. خطوات بطيئة… وكأن شخصاً يجر قدميه على الأرض. رفع المصباح أكثر، حتى ظهر أمامه ظل امرأة تقف بين الأشجار. كانت طويلة، شعرها يتدلى على وجهها، وملابسها ممزقة، ووجهها شاحب كالموت.
تجمد إيلياس في مكانه. حاول أن يتراجع، لكن قدميه لم تتحركا.
رفعت المرأة رأسها ببطء، وكشفت عن وجه مشوه، وعينين سوداويتين بلا ملامح. ثم فتحت فمها وأطلقت صرخة مرعبة جعلت قلبه يكاد يتوقف. كانت الصرخة عالية لدرجة أن الأشجار نفسها بدت وكأنها ترتجف.
ركض إيلياس بكل ما يملك من قوة، وهو يسمع خطواتها خلفه، وصوتها يقترب أكثر وأكثر. كان يشعر بأنها تلاحقه، وكأن الهواء نفسه يدفعه نحو الهلاك. تعثر وسقط على الأرض، والمصباح انطفأ. حاول أن ينهض، لكن المرأة ظهرت أمامه فجأة، واقفة فوقه، تنظر إليه بعينين فارغتين.
كان صوتها مخيفاً، وكأنه يأتي من مكان بعيد داخل الغابة. حاول إيلياس أن يصرخ، لكن صوته لم يخرج. شعور بالبرد الشديد غمر جسده، وكأن الحياة تُسحب منه.
ثم… اختفى كل شيء.
استيقظ إيلياس في صباح اليوم التالي داخل كوخ خشبي قديم. كان رجل مسن يجلس بجانبه، ينظر إليه بقلق.
قال الرجل: “وجدتك ملقى عند حافة الغابة، فاقد الوعي. أنت محظوظ أنك ما زلت حياً.”
جلس إيلياس بصعوبة، وسأل: “تلك المرأة… هل هي حقيقية؟”
شعر إيلياس بقشعريرة، وتذكر وجهها، صرختها، خطواتها خلفه. حاول أن يقنع نفسه بأن ما حدث مجرد كابوس، لكنه كان يعلم في أعماقه أن ما رآه كان حقيقياً.
عاد إلى منزله، لكنه لم يعد كما كان. كل ليلة، عندما يغمض عينيه، يسمع تلك الصرخة… صرخة المرأة التي لم تجد الراحة. وكلما حاول أن ينسى، كانت تعود إليه في أحلامه، أقرب… وأعلى… وكأنها تنتظر اللحظة التي يعود فيها إلى الغابة.
لكن إيلياس أقسم ألا يعود أبداً.
💆محتوى مشابه :
المرآة التي لا تعكسك… قصر هارلو ينتظر
💀فتحت باب الغرفه وهذا الي صار 😱 :
👻لاتفوتك اخر قصه رعب:
لماذا لا ينام البيت رقم 47… حتى بعد موت سكانه
👥المزيد من محتوى ماوراء السطور:
🎥تابعنا على تيك توك :
📺تابعنا على يوتيوب:
