-

الصرخة الأخيرة: ما حدث داخل العلية الملعونة؟

 


قصر قديم مهجور ذو طراز فيكتوري في غابة مظلمة محاطة بالضباب الكثيف في ليلة مرعبة


الصرخة الأخيرة: ما حدث داخل العلية الملعونة؟

المقدمه
 في أطراف قرية "موربروك" الإنجليزية، حيث تتصاعد ضباب الخريف وتختفي الشمس خلف الجبال الكئيبة، يقف قصر "بلاك وود" مهجورًا منذ أكثر من نصف قرن. تداول القرويون أساطير مظلمة عن العائلة التي اختفت في ليلة واحدة دون ترك أي أثر، باستثناء سيدة القصر التي يُقال إن روحها ما زالت تحرس أسرار العلية. عندما قرر الصحفي الشاب "جوناثان" قضاء ليلة واحدة داخل هذا القصر لكتابة مقال استقصائي، لم يكن يعلم أن بعض الأبواب إذا فُتحت، لا يمكن إغلاقها أبداً.

 

القصة:
جلس جوناثان على مقعد خشبي متهالك داخل الصالة الرئيسية لقصر بلاك وود، يراقب ضوء الشمعة يتراقص على جدران الغرفة المتآكلة. كانت الساعة تشير إلى الحادية عشرة ليلاً، والصمت المحيط بالرداءة كاد يكون ملموساً. نفخ الهواء البارد من بين شقوق النوافذ المحطمة، يحمل معه رائحة الغبار العتيق والخشب المبتل.

بدأ جوناثان بتسجيل ملاحظاته في دفتره الصغير، محاولاً السيطرة على التوتر الذي بدأ يتسلل إلى أعصابه. كان يقول لنفسه إن كل الأساطير التي سمعها في الحانة المحلية مجرد خرافات ابتدعها القرويون لإبعاد الغرباء. ولكن، مع حلول منتصف الليل، بدأت الأشياء تتغير.

سمع جوناثان صوت نقرات خفيفة على الألواح الخشبية فوق رأسه مباشرة، في الطابق الثاني. تتالت النقرات حتى تحولت إلى خطوات منتظمة، بطيئة وثقيلة، وكأن أحداً يسير فوقه حافي القدمين. تجمد في مكانه، وحبس أنفاسه ليتأكد من مصدر الصوت. لم يكن الهواء هو السبب، فالأبواب كانت مغلقة والخطوات تشير إلى حركة واعية.

مسك جوناثان كشافه الدوار وصعد السلم الخشبي الحلزوني الذي كان يئن تحت قدميه. كان كل درج يطلقه السلم يصحبه echo غريب يتردد في أنحاء المبنى. عندما وصل إلى الممر العلوي، وجد أربعة أبواب مغلقة، باستثناء الباب الواقع في نهاية الممر والذي كان موارباً قليلاً، ينبعث من خلفه ضوء باهت أسود وأزرق.

اقترب بخطوات حذرة، ودفع الباب ببطء. كانت الغرفة عبارة عن علية واسعة مليئة بالأثاث المغطى بأقمشة بيضاء تشبه الأكفان. في منتصف الغرفة، كانت هناك مرآة ضخمة ذات إطار ذهبي مزخرف، مغطاة بطبقة سميكة من الغبار. وما أثار رعب جوناثان حقاً هو أن الضوء الخافت لم يكن يأتي من مصباح، بل كان ينبعث من سطح المرآة نفسها.

اقترب من المرآة ورفع يده ليمسح الغبار عن سطحها. وعندما مسح الزجاج، لم ير انعكاسه الشخصي؛ بل رأى امرأة تقف خلفه مباشرة. كانت ترتدي فستاناً أبيض ملطخاً بالطين، وشعرها الأسود الطويل يغطي وجهها، بينما كانت يداها النحيفتان ممتدتين نحو كتفيه.

استدار جوناثان بسرعة وهو يصرخ، محركاً ضوء الكشاف في كل اتجاه، لكنه لم يجد أحداً في الغرفة. تنفس بسرعة وحاول أن يطمئن نفسه بأنه يتعرض لهلاوس من أثر الإرهاق. ولكن عندما التفت إلى المرآة مرة أخرى، رأى أن الانعكاس لم يختفِ. كانت المرأة في المرآة تتحرك، وتضع سبابتها على شفتيها لتطلب منه الصمت.

فجأة، انطفأت الشمعة في الأسفل، وانقطعت إضاءة الكشاف الكهربائي في يده. حلّ ظلام دامس على المكان. بدأ جوناثان بركض متخبط نحو المخرج، لكن باب العلية أُغلق بقوة عاتية وكأن قوة خفية دفعته. بدأ يضرب الباب بكل قوته وهو يسمع الهمسات تتصاعد حوله من كل زاوية في الغرفة.

لم تكن الهمسات بلغة يفهمها، بل كانت أصواتاً متداخلة تنطق باسمه. شعر ببرودة شديدة تلامس عنقه، وكأن أنفاساً ثلجية تقترب منه. تراجع حتى ارتطم ظهره بالمرآة الزجاجية. وفي تلك اللحظة، شعر بيدين باردتين كالثلج تخرجان من سطح المرآة لتتمسكا بمعصميه، وتسحبانه ببطء إلى الداخل.

صرخ جوناثان بكل ما أوتي من قوة، محاولاً التملص والهروب، لكن القبضة كانت أقوى من قوته البشرية. تضاءل ضوء القمر الخارجي، واختفت أصوات الغابة، ولم يتبقَ سوى صوت الألواح الخشبية وهي تهتز.

في الصباح التالي، عندما دخل بعض رجال القرية بحثاً عن الصحفي الشاب، لم يجدوا أي أثر لجوناثان. كل ما وجدوه كان دفتر ملاحظاته ملقى على أرضية العلية أمام المرآة القديمة، وكانت الصفحة الأخيرة تحتوي على جملة واحدة مكتوبة بخط يده المرتجف: "إنها لا تعيش في القصر... إنها تعيش داخل المرآة".





    💆محتوى مشابه  :

صدى العواء في وادي الضباب

لا تفتح الباب… مهما سمعت!

 المرآة التي لا تعكسك… قصر هارلو ينتظر

 

 

💀فتحت باب الغرفه وهذا الي صار 😱 :

الغرفة التي لا تُفتح

  👻لاتفوتك اخر قصه رعب:

 لماذا لا ينام البيت رقم 47… حتى بعد موت سكانه

👥المزيد من محتوى ماوراء السطور:

Dramasod

     🎥تابعنا على تيك توك :

 https://www.tiktok.com/@dramasod?_t=ZS-8yDKrMVf6Jk&_r=1

  📺تابعنا على يوتيوب:


قصص رعب, قصة رعب مكتوبة, قصص رعب مترجمة, قصص حقيقية مرعبة, قصر مهجور, قصص جن ورعب, روايات رعب, قصص رعب قصيرة, أسطورة قصر بلاك وود, قصص رعب عن الموتى, قصص رعب غموض, أدب الرعب
أحدث أقدم