سرّ الغابة المضيئة ورفيق التنين الصغير
في صباحٍ دافئ من أيام الربيع، كان سامي، الطفل الفضولي ذو الثمانية أعوام، يسير في الغابة القريبة من منزله. كان يحب استكشاف الأشجار العالية والاستماع إلى زقزقة العصافير. لكن في ذلك اليوم، شعر بأن شيئًا مختلفًا ينتظره… شيئًا لم يره من قبل.
بينما كان يمشي على الممر الترابي، لاحظ ضوءًا أخضر صغيرًا يلمع بين الأعشاب. انحنى ليرى ما هو، فوجد حجرًا صغيرًا يشعّ بلون زمردي. رفعه بيده، وفجأة… اهتزّت الأرض اهتزازًا خفيفًا، وسمع صوتًا ناعمًا خلفه.
استدار سامي ببطء، ليرى تنينًا صغيرًا لا يتجاوز طوله نصف متر، ذا قشور خضراء لامعة وعيون واسعة مليئة بالدهشة. لم يكن مخيفًا، بل بدا لطيفًا وخجولًا.
اقترب التنين بخطوات صغيرة، ثم جلس أمامه، وكأنه يقول: "لا تخف".
مدّ سامي يده بحذر، فاقترب التنين ولمس أطراف أصابعه بأنفه الدافئ. شعر سامي بسعادة غريبة، وكأن صديقًا جديدًا دخل حياته.
أطلق التنين صوتًا لطيفًا يشبه الزقزقة، وكأنه وافق على الاسم.
✨ سرّ الحجر المضيء
جلس سامي على الأرض، ووضع الحجر أمامه. اقترب لومي منه، ولمس الحجر بمخالبه الصغيرة. في لحظة واحدة، انطلقت دائرة ضوء حولهما، وظهرت على الأرض خريطة مضيئة.
أومأ لومي برأسه.
كانت الخريطة تشير إلى مكان عميق داخل الغابة، مكتوب عليه رمز يشبه الشمس. فهم سامي أن لومي يريد منه مساعدته للوصول إلى ذلك المكان.
🌲 رحلة داخل الغابة السحرية
بدأ الاثنان رحلتهما عبر الغابة. كانت الأشجار تزداد طولًا، والضوء يصبح أكثر دفئًا. وفي الطريق، واجها مخلوقات لطيفة:
أرنب فضي يقفز بسرعة ويشير لهم بالطريق.
طائر أزرق يغني لحنًا يساعدهما على الاستمرار.
سنجاب صغير يقدّم لهم ثمرة لذيذة.
كان لومي يطير أحيانًا فوق رأس سامي، وأحيانًا يمشي بجانبه. ومع كل خطوة، كان سامي يشعر بأن الغابة ليست مكانًا مخيفًا… بل عالمًا مليئًا بالأصدقاء.
🔆 الوصول إلى شجرة الشمس
بعد ساعات من المشي، وصلا إلى شجرة ضخمة تتوهج بلون ذهبي. كانت جذورها تمتد كأنها أذرع، وأوراقها تشعّ مثل الشمس.
طار لومي نحو جذع الشجرة، ووضع الحجر المضيء في فتحة صغيرة. وفجأة… انطلقت موجة ضوء دافئة غمرت المكان.
بدأ لومي يكبر قليلًا، وأصبحت أجنحته أقوى. فهم سامي أن الحجر كان مصدر قوة التنين، وأن لومي كان يبحث عنه ليستعيد طاقته.
عاد لومي إلى سامي، واحتضنه بجناحيه الصغيرين. شعر سامي بالدفء والامتنان.
أطلق لومي صوتًا لطيفًا، ثم أشار بجناحه نحو السماء، وكأنه يدعوه لركوب ظهره.
ركب سامي على ظهر لومي، وارتفعا في السماء فوق الغابة. رأى الأشجار من الأعلى، والأنهار تتلألأ مثل الفضة، والطيور تطير بجانبهم.
كانت تلك اللحظة أجمل لحظة عاشها في حياته.
🏡 العودة إلى المنزل
بعد جولة قصيرة، عاد لومي إلى الأرض، وأنزل سامي بلطف. كان الوقت قد اقترب من الغروب.
اقترب لومي ولمس جبين سامي بأنفه، ثم طار عاليًا، تاركًا خلفه خطًا من الضوء الأخضر.
ومنذ ذلك اليوم، أصبح سامي يزور الغابة كل صباح، على أمل أن يرى صديقه المضيء من جديد.
👦محتوى مشابه:
رحلة ليلو إلى غابة الألوان… حين تعلّم الأرنب الصغير سرّ السعادة
👻 لاتفوتك قصص الرعب:
لماذا لا ينام البيت رقم 47… حتى بعد موت سكانه
لا تفتح الباب الأزرق… حتى لو سمعت اسمك!
👶 للمزيد من قصص الاطفال:
🎥تابعنا على تيك توك :
📺تابعنا على يوتيوب:
قصص أطفال تنين صغير طفل في الغابة غابة سحرية قصة خيالية رسوم قصص أطفال مغامرات أطفال تنين لطيف قصص قبل النوم حكايات أطفال
