رحلة فراس في غابة الألوان


فأر صغير يرتدي فستانًا أحمر يتفاعل بلطف مع طائر أصفر فوق ورقة دوار الشمس في حديقة مليئة بالأزهار، بأسلوب قصص الأطفال


رحلة فراس في غابة الألوان


في صباحٍ مشرقٍ جميل، استيقظ الطفل فراس وهو يشعر بحماسٍ غريب. كان اليوم مختلفًا، فقد سمع في الليلة الماضية قصةً عن غابة الألوان، الغابة التي لا يراها إلا الأطفال الذين يملكون قلوبًا مليئة بالفضول والشجاعة. وقف فراس أمام نافذته، وأخذ يتأمل السماء الزرقاء الصافية، ثم قال لنفسه: "اليوم سأبحث عن غابة الألوان مهما حدث".

ارتدى فراس حقيبته الصغيرة، ووضع فيها زجاجة ماء، وقطعة خبز، ودفترًا صغيرًا يحب أن يرسم فيه. ثم خرج من المنزل بخطواتٍ متحمسة، متجهًا نحو التلال الخضراء التي تحيط بقريته.

وبينما كان يسير، لاحظ فراس شيئًا غريبًا. كانت هناك فراشة زرقاء لامعة تطير أمامه، وكأنها تدعوه ليتبعها. اقترب منها فراس وقال: "هل تريدين أن أرشدك؟ أم أنك ترشدينني؟" لكن الفراشة لم تجب، بل تابعت طيرانها بخفة، فقرر فراس أن يتبعها.

قادته الفراشة عبر طريقٍ ضيق بين الأشجار، وكلما تقدم أكثر، بدأت الألوان حوله تتغير. الأشجار أصبحت أكثر خضرة، والزهور أكثر لمعانًا، والهواء أصبح يحمل رائحةً عطرة تشبه رائحة المطر بعد يومٍ حار. شعر فراس بأن قلبه يخفق بقوة، فقد كان متأكدًا أنه يقترب من غابة الألوان.

وفجأة، توقفت الفراشة فوق صخرة كبيرة، ثم اختفت داخل ضوءٍ لامع. اقترب فراس من الصخرة، ولمح خلفها بوابةً صغيرة مصنوعة من أغصانٍ متشابكة، تتلألأ بألوانٍ زاهية. دفع البوابة بيده، ودخل.

كانت غابة الألوان أجمل مما تخيله. الأشجار كانت تحمل أوراقًا بألوان قوس قزح، والأنهار كانت تتلألأ كأنها مصنوعة من الضوء، والطيور تغني ألحانًا لم يسمعها من قبل. وقف فراس مذهولًا، ثم قال بصوتٍ منخفض: "يا لها من روعة".

وبينما كان يتجول، سمع صوتًا خافتًا يبكي. اتبع الصوت حتى وصل إلى ثعلب صغير يجلس تحت شجرة بنفسجية. كان الثعلب يرتجف، وعيناه ممتلئتان بالدموع. جلس فراس بجانبه وسأله بلطف:
"ما بك أيها الثعلب الصغير؟"

رفع الثعلب رأسه وقال:
"لقد ضاعت أمي… كنت ألعب معها، ثم ركضت خلف فراشة، وعندما عدت لم أجدها".

شعر فراس بالحزن من أجله، وقال:
"لا تقلق، سأساعدك في العثور عليها. أنا هنا لأكون صديقك".

ابتسم الثعلب قليلًا، ونهض. بدأ الاثنان يمشيان معًا عبر الغابة، يسألان الطيور، ويسألان السلاحف، وحتى يسألان الأزهار المتكلمة التي كانت تهتز عندما يقترب أحد منها.

وبينما هما يسيران، ظهرت الفراشة الزرقاء من جديد، وبدأت تطير حولهما. قال فراس:
"أظن أنها تريد أن ترشدنا مرة أخرى".

تبعا الفراشة حتى وصلا إلى شجرة ضخمة ذات جذعٍ عريض. كان هناك ثعلبة كبيرة تبحث في كل الاتجاهات بقلق. ما إن رأت الثعلب الصغير حتى ركضت نحوه واحتضنته بقوة.
قالت الأم:
"كنت خائفة جدًا عليك يا صغيري".

ابتسم فراس وهو يرى اللقاء المؤثر، لكن الثعلبة اقتربت منه وقالت:
"شكرًا لك يا طفل الشجاعة. لقد أنقذت صغيري. كيف يمكنني مكافأتك؟"

فكر فراس قليلًا ثم قال:
"أريد فقط أن أعرف… هل يمكنني زيارة غابة الألوان مرة أخرى؟"

ضحكت الثعلبة وقالت:
"غابة الألوان لا تُفتح إلا لمن يملك قلبًا نقيًا وشجاعًا. طالما بقيت كذلك… ستجد الطريق دائمًا".

شعر فراس بسعادة كبيرة، وشكر الثعلبة. ثم ظهرت البوابة من جديد، وعندما خرج منها، وجد نفسه عند التلال القريبة من قريته، وكأن الوقت لم يمر.

عاد فراس إلى منزله وهو يحمل في قلبه قصةً لا تُنسى، ووعد نفسه أن يزور غابة الألوان مرة أخرى، وأن يبقى دائمًا شجاعًا وطيبًا.



   👦محتوى مشابه:

زهرة الأمنيات والطفل ريان

🦊 قصة الثعلب الصغير في الغابة

رحلة ليلو إلى غابة الألوان… حين تعلّم الأرنب الصغير سرّ السعادة

👻 لاتفوتك قصص الرعب:

لماذا لا ينام البيت رقم 47… حتى بعد موت سكانه

لا تفتح الباب الأزرق… حتى لو سمعت اسمك!

👶 للمزيد من قصص الاطفال:

Dramasod


🎥تابعنا على تيك توك :

 https://www.tiktok.com/@dramasod?_t=ZS-8yDKrMVf6Jk&_r=1

  📺تابعنا على يوتيوب:

Dramasod - YouTube 



قصةأطفال قصةقبلالنوم قصصخيالية غابةالألوان مغامراتالأطفال قصصهادفة قصصتعليمية قصصصداقة قصصخيالأطفال قصصمغامرات

أحدث أقدم