همسات الصمت الشاحب
يقال إن بعض الأبواب إذا فُتحت مرة، لا تُغلق أبدًا. في أطراف مقبرة بلدة "الغسق" القديمة، تقف شجرة صفصاف عتيقة يلتف حول جذعها سلّم حجري ينزل بك إلى سرداب يُعرف بين الأهالي بـ "غرفة الصدى". كانت الأسطورة تقول إن من يدخلها بعد منتصف الليل ويضيء شمعة سوداء، يمكنه العثور على ما أضاعه، ولكن بتكلفة لا يطيقها بشر.
كانت الساعة تشير إلى الواحدة صباحًا عندما وقف رامي أمام مدخل السرداب الحجري، وتحت إبطه مذكرات والده الراحل. لم يكن رامي يبحث عن الكنوز، بل كان يطارد إجابة عن اختفاء شقيقه الأصغر "أنس" قبل ثلاثة أعوام في هذه البقعة بالذات. كانت ليلة شديدة البرودة، والضباب يلتف حول القبور كأكفان متحركة.
قطع رامي أنفاسه وهبط الدرجات الحجرية الزلقة. كانت رائحة الرطوبة والعفن تملأ المكان، وحفيف الرياح في الأعلى يتحول تدريجيًا إلى ما يشبه الهمسات المبهمة. وصل إلى قاع السرداب؛ غرفة دائرية مبنية من حجارة سوداء ملساء تمتص الضوء ولا تعكسه.
في منتصف الغرفة، وضع الشمعة السوداء وأشعلها.
"أنس؟" نادى رامي بصوت يرتجف.
لم يأته رد بالصوت، بل بالحركة.
حلّ ظلام دامس وثقيل، أحس رامي بثقله يضغط على صدره. صمت كلي، ثم سمع صوت خطوات هادئة تجري حوله في حلقة دائرية. لم تكن الخطوات لأقدام بشرية، بل كانت طقطقة عظام جافة تضرب الأرضية الحجرية.
تسارعت دقات قلبه، وأخرج هاتفه من جيبه محاولًا تشغيل الكشاف. أضاءت الشاشة لثانية واحدة لتكشف عن فاجعة: لم يكن وحده في الغرفة.
صرخ رامي وسقط أرضًا، ومسح بأصابعه المرتجفة على الشاشة ليتصل بالطوارئ، لكن الهاتف أخرج صوت صفير حادًّا وساخنًا في يده ثم انطفأ تمامًا.
في الظلام الحالك، سمع صوتًا يأتي من الزاوية العتمية.
شعر رامي ببرودة شديدة تلمس عنقه من الخلف. كانت يد شاحبة طويلة ذات أظافر سوداء تتلمس كتفه.
عندما أشرقت شمس الصباح، وجد أهل البلدة باب السرداب مفتوحًا وشمعة سوداء محترقة عند المدخل.
💆محتوى مشابه :
المرآة التي لا تعكسك… قصر هارلو ينتظر
💀فتحت باب الغرفه وهذا الي صار 😱 :
👻لاتفوتك اخر قصه رعب:
لماذا لا ينام البيت رقم 47… حتى بعد موت سكانه
👥المزيد من محتوى ماوراء السطور:
🎥تابعنا على تيك توك :
📺تابعنا على يوتيوب:
قصص رعب, قصص رعب مكتوبة, قصص جن ورعب, رعب السرداب, قصص رعب حقيقية, حكايات خيالية مرعبة, روايات رعب قصيره, قصص غموض وإثارة, رعب نصف الليل, أساطير مرعبة, قصص مشوقة, رعب السرداب المهجور
