البيت الذي يبتلع الليل



منزل مهجور مظلم وسط غابة، بإضاءة خافتة توحي بالرعب والغموض


 البيت الذي يبتلع الليل


مقدمة قصيرة
في ضواحي مدينة هادئة، يقف منزل قديم مهجور منذ أكثر من خمسين عامًا. كل من يقترب منه يشعر بأن الهواء يصبح أثقل، وكأن الجدران نفسها تراقب خطواته. لم يجرؤ أحد على دخوله… حتى وصلت “لارا”، الصحفية التي تبحث عن الحقيقة مهما كان الثمن.

كانت لارا معروفة بجرأتها، تعمل صحفية في قسم التحقيقات، وتحب القصص التي تحمل لغزًا أو سرًا. في إحدى الليالي وصلتها رسالة مجهولة:
“إذا كنتِ تبحثين عن قصة العمر… ادخلي منزل آل غرين. الليلة فقط.”

لم تكن الرسالة تحمل اسمًا، لكنها كانت كافية لإشعال فضولها. حملت كاميرتها وتوجهت نحو المنزل الذي لطالما سمع الناس عنه قصصًا مرعبة: أصوات خطوات، ظلال تتحرك، نوافذ تُفتح وتُغلق وحدها.

عندما وصلت، كان الليل قد ابتلع الشارع بالكامل. وقفت أمام الباب الخشبي المتآكل، ولمحت شيئًا غريبًا… الباب كان مفتوحًا قليلًا، وكأن أحدهم ينتظرها.

دفعت الباب ببطء، فأصدر صريرًا طويلًا كأنه صرخة مكتومة. دخلت، وأضاءت مصباحها اليدوي. الغبار يملأ المكان، والأثاث مغطى بملاءات بيضاء تشبه الأشباح.

لكن ما لفت انتباهها هو اللوحات المعلقة على الجدران. كانت وجوهًا لعائلة مكونة من أربعة أفراد… لكن العيون في اللوحات بدت حقيقية بشكل مزعج، وكأنها تتابع كل حركة تقوم بها.

تقدمت نحو إحدى اللوحات، وفجأة…
تحركت العين داخل اللوحة.

تجمدت لارا في مكانها. حاولت إقناع نفسها بأن ما رأته مجرد وهم، لكن اللوحة بدأت تهتز، ثم سقطت على الأرض بقوة.

ارتجف قلبها، لكنها لم تتراجع. رفعت اللوحة، فوجدت خلفها بابًا صغيرًا مخفيًا داخل الجدار. فتحته، فظهر ممر ضيق مظلم تنبعث منه رائحة رطوبة قديمة.

دخلت الممر، وكل خطوة كانت تصدر صدى غريبًا، كأن أحدًا يمشي خلفها. التفتت… لا أحد.

في نهاية الممر وصلت إلى غرفة صغيرة تحتوي على طاولة خشبية، فوقها دفتر قديم مغطى بالتراب. نفخت عليه، وفتحته.

كان الدفتر يوميات إلين غرين، آخر من عاش في هذا المنزل.

كتبت في إحدى الصفحات:
“المنزل يستيقظ كل ليلة. يسمع خطواتنا، يعرف مخاوفنا… ويغذي نفسه بها.”

وفي صفحة أخرى:
“زوجي اختفى داخل الجدران. ابنتي تتحدث مع شيء لا أراه. وأنا… لم أعد أنام.”

شعرت لارا بقشعريرة تسري في جسدها. فجأة سمعت صوتًا خلفها… صوت طفلة تضحك.

التفتت بسرعة، فرأت ظلًا صغيرًا يمر عبر الباب. تبعته إلى القاعة الرئيسية، وهناك رأتها: طفلة صغيرة ترتدي فستانًا أبيض، شعرها يغطي نصف وجهها.

قالت الطفلة بصوت خافت:
“أمي قالت إنك ستأتين.”

تراجعت لارا خطوة.
“من أنت؟”

رفعت الطفلة رأسها، وكشفت عن نصف وجه مشوه، وكأن النار التهمته.
“أنا… آخر من بقي هنا.”

قبل أن تتمكن لارا من الرد، بدأت الجدران تهتز، والأبواب تُغلق بقوة. شعرت بأن المنزل يتحرك، وكأنه كائن حي يستيقظ.

ركضت نحو الباب الرئيسي، لكنه انغلق بقوة. حاولت فتح النوافذ… كلها مغلقة.
سمعت صوت الطفلة خلفها:
“لا أحد يخرج… إلا إذا اختاره المنزل.”

بدأت الظلال تتحرك حولها، تقترب منها، تلتف حول قدميها. شعرت بأن الهواء يختفي، وأن المنزل يحاول ابتلاعها.

صرخت: “لماذا أنا؟!”

أجابت الطفلة:
“لأنكِ تبحثين عن الحقيقة… والمنزل يحب الفضوليين.”

في اللحظة التي بدأت الظلال تبتلعها، سقطت إحدى اللوحات من الجدار بقوة، وانكسرت. ومع انكسارها، توقفت الظلال فجأة، وبدأ المنزل يهدأ.

استغلت لارا اللحظة، وركضت نحو الباب… هذه المرة انفتح.

خرجت وهي تلهث، وعندما التفتت خلفها… كان المنزل ساكنًا تمامًا، وكأنه لم يتحرك قط.

لكن قبل أن تغادر، سمعت صوت الطفلة يهمس من الداخل:
“سنراكِ قريبًا…”

ركبت سيارتها وغادرت بسرعة، لكنها كانت تعرف شيئًا واحدًا:
هذا المنزل… لم ينتهِ منها بعد.





   💆محتوى مشابه  :

صدى العواء في وادي الضباب

لا تفتح الباب… مهما سمعت!

 المرآة التي لا تعكسك… قصر هارلو ينتظر

 

 

💀فتحت باب الغرفه وهذا الي صار 😱 :

الغرفة التي لا تُفتح

  👻لاتفوتك اخر قصه رعب:

 لماذا لا ينام البيت رقم 47… حتى بعد موت سكانه

👥المزيد من محتوى ماوراء السطور:

Dramasod

     🎥تابعنا على تيك توك :

 https://www.tiktok.com/@dramasod?_t=ZS-8yDKrMVf6Jk&_r=1

  📺تابعنا على يوتيوب:


رعب اجنبي رعب قصص رعب منزل مهجور قصة رعب غموض اشباح ظلال بيت مسكون قصة مخيفة قصة رعب اجنبية بالعربي رعب حقيقي رعب قصير قصة رعب طويلة

أحدث أقدم

كل ضغطة تفرق معنا! 👇

🔥 اضغط هنا